أختي تزوجت شخصًا مستهترًا خوفًا من العنوسة، وأنجبت وتكرهه وتقيم معنا معلقة.. ما الحل؟

ناهد إمام الجمعة، 01 نوفمبر 2019 07:40 م
112018292236992003577

 أختي تزوجت وهي في الخامسة والعشرين من عمرها، لأن فكرة الزواج كانت  مسيطرة عليها وكذلك الحال مع صديقاتها.
وتقدم لها شخص من طرف ابن خالتي، وتزوجته على الرغم من أن فترة الخطوبة كانت مليئة بالمشاجرات والخصام والمشكلات وعدم التفاهم،  حتى أن أمي نصحتها بالفسخ،  ولكنها خافت من كلام الناس.
 فهو لا يصلي،  ولم يكمل دراسته،  ولم يكن لديه بيت، ويعمل عملًا حرًا، وهي الآن تزوجته وأنجبت طفلة،  وتأتي إلى بيتنا كثيرًا لأنه لا يوفر لها طعامًا في بيتهم، فتأتي لتأكل عندنا وهو أيضًا، ولكن مؤخرًا تشاجروا وطلبت الطلاق ثم غيرت رأيها، ورجعت، وعادت الأمور بينهم للأسوأ، فهي تشك أنه يخونها.
 المشكلة أن زوج أختي هذا أناني وطماع، وأختي أنانية، ولا تراعي ظروفنا المادية، ولا تساعدني حتى في أعمال البيت، ولا تحترم أحد، و تنتظر منا رعاية ابنتها، ولا تريد من أي أحد أن  يعترض، أو يتكلم، أو يناقش، أو يعلق على أي موضوع يخصها ويخص بنتها.
ووالدتي مغلوبة على أمرها وتخاف عليها من الطلاق والبهدلة، فعندها سنعيش في جحيم لأن منزلنا صغير، ووالدي غير ميسور وبالكاد يكفينا دخله.
 والآن كلًا من أختي وزوجها يكره الآخر، ويعانده، وهي تعيش معنا لا هي مطلقة ولا متزوجة ينفق عليها زوجها، ما الحل؟

أحلام –الجزائر
الرد:

مرحبًا بك عزيزتي أحلام..
لاشك أن أختك تورطت يا عزيزتي، وأصبحت بلا حول ولا قوة، غريق ألقى بنفسه في بحر بلا سابق معرفة بالعوم،  غريق عنيد، لذا لا تريد من أحد أن يتدخل في مشكلتها، فهي تعلم منذ البداية حقيقة الورطة والخطأ، وتعلم أنها وقعت على وثيقة الطلاق يوم وقعت على وثيقة الزواج.

الخائف لا ينجو يا عزيزتي، فالخوف من العنوسة لا ينجي منها، بل على العكس، وهو ما حدث لأختك.

أما الزواج فهو وسيلة لتحقيق السعادة، واشباع الاحتياجات الجسدية والنفسية والاجتماعية، وليس " هدفًا " في حد ذاته، والثمن الذي تدفعه أختك الآن دفعه وسيدفعه كل من يجعل الزواج هدفًا لا وسيلة.

خافت أختك من العنوسة فتورطت وتزوجت وأنجبت من هذا الرجل، ثم خافت من كلام الناس فتراجعت عن الطلاق، وتخاف والدتك، وأنت،  من طلاق أختك لأن الشقة صغيرة!

يسيطر الخوف إذا عليكم جميعًا، والنتيجة في كل مرة لا تحملكم إلى بر نجاة أبدًا، بل خوف يجر وراءه خوف آخر وهكذا،  دوامة الخوف لن تنتهي يا عزيزتي، والحل هو "التحرر من الخوف"، ومواجهة النفس، والرضى بالأقدار.

إن ألم مواجهة النفس بحقيقة الأخطاء، وضرورة التوقف وايجاد حلول، والبدء في خطوات فعلية مجدية وبلا خوف أخف من ألم الاستمرار في هذا الخوف بلا نهاية.

لا أعرف المرحلة الدراسية التي وصلت لها أختك، ولكن أيًا كانت دراستها لابد أن تقف مع نفسها وقفة شجاعة، مسئولة، كإنسان، وكأم، وتغلق صفحة اختيار خاطئ لا أمل على ما يبدو في اصلاحه، وتفتح لنفسها صفحة جديدة، لشخص جديد، ايجابي، يخطيء ليتعلم، وينضج ويصحح مساره، لا يعاند، وينعزل، ويحبط، ويكتئب، بل تنفتح على العالم من حولها وتبحث عن عمل ومصدر دخل يدر عليها مالًا تستغني به وابنتها عن هذا الزوج المستهتر.

هذا ما يجب أن تعلمه، وتفعله أختك، وما أرجوه أن يكون لك دور ما في توصيله لها بدون لوم ولا توبيخ ولا نصح، فهي جريح وغريق وتحتاج لمن يمد يد العون بتفهم، ولطف، فافعلي واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق