تربية بالقدوة.. أخلاق ظهرت في تعاملات الإمام "أحمد بن حنبل"

السبت، 02 نوفمبر 2019 11:25 ص
420191722611576947646


اشتهر الإمام أحمد بن حنبل بكثرة الزهد والتقوى، حيث إنه كتب كتابا في الزهد، وهو من أحسن الكتب في هذا الباب.

وأشار معظم من قرأوا حياة الإمام أحمد إلى أن معظم ما كتبه وروى عنه في الزهد والمعاملات، كان يطبقه عمليا، فلذلك انتشر وذاع صيته في الورع والزهد.

قال تلميذه الخلال: جاءه أحد أصدقائه حين أراد أن يفرق الدراهم التي جاءته من المتوكل، قال: فأعطاني مائتي درهم؛ فقلت: لا تكفيني، قال: ليس هاهنا شيء غيرها، ولكني أعمل بك شيئا، أعطيك ثلاثمائة درهم تفرقها، قال: فلما أخذتها قلت: يا أبا عبد الله، ليس والله اعطي أحدا منها شيئا، فتبسم.

وحكى أحد من عاصره وحضر له مجلسا قال: كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة، فذكر أبوعبد الله حديثا، فاستأذنته في أن أكتب من محبرته، فقال لي: اكتب يا هذا، فهذا "ورع مظلم".

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، سئل أبي: لم لا تصحب الناس؟ قال: لوحشة الفراق.

وقد كان الإمام أحمد من بساطته يأتي العرس والختان، يجيب الداعي ويأكل.

وحكى هارون بن عبد الله الحمال: جاءني أحمد بن حنبل بالليل، فدق الباب عليّ، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا أحمد، فبادرت إليه فمساني ومسيته، قلت: حاجة يا أبا عبد الله؟ قال: نعم، شغلت اليوم قلبي، قلت: بماذا يا أبا عبد الله؟ قال: جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس.

وروى أيضا أحد اصدقائه: كنا عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل في منزله ومعنا العالم المروذي، ومهنأ بن يحيى الشامي، فدق داق الباب وقال: المروذي هاهنا؟

 وكان المروذي كره أن يعلم موضعه؛ فوضع مهنأ بن يحيى إصبعه في كفه وقال: ليس المروذي هاهنا، وما يصنع المروذي هاهنا؟ فضحك أحمد ولم ينكر ذلك.

اضافة تعليق