لا تستصغر عملك الصالح .. رب درهم سبق ألف درهم

محمد جمال حليم السبت، 02 نوفمبر 2019 10:00 م
العمل الصالح

عظم الأجر على عظم النية لا العمل فقط.. هذه الجملة رغم قلة حروفها فإنها تحتوي على معاني كثيرة وقل من ينتبه لمعناها.
البعض يتصور خطا أن الاعمال كبيرة هي ما تعود عليه بحسنات كثير، وهذا ليس صحيحا فمن الممكن ان تعمل عملا كبيرا ضخما في نظر الناس ولا تأخذ عليه أجر بخلاف من يعمل عملا صغير في عين الناس لكنه بالنسبة له ما في وسعه وطاقته وقد احسن فيه النية فيجازيه الله عليه أفضل جزاء ويرفع قدره ومنزلته بل ربما يدخل بسببه الجنة.
أمثلة كثيرة من السنة النبوية تظهر هذه المعنى وتوضحه فالمرأة التي سقت الكلب الذي يكان يلهث من العطش برغم ضآلة عملها فإنه كان سبب في دخولها الجنة.
ومما يدل على ذلك مما جاءت به الأحاديث ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (سَبَقَ دِرهَمٌ مائَةَ أَلفِ دِرهَمٍ)، قيل كيف ذلك يا رسول الله؟
قال (رَجُلٌ تصدق بمائة ألف من عُرْض ماله، ورجل ليس له إلا دِرهمان تصدقَ بأحدِهما).


والمعنى أن الذي يملك درهمين فقط فتصدق بأحدهما لوجه الله تعالى دليل على صدق نيته وقوة يقينه، وهو بهذا زاد أجر هذا الدِّرهم الواحد على أجر مائة ألف درهم يتصدق بها الرجل الموسر الغني من عرض ماله أي يكون المائة ألف بالنسبة إلى كثرة ماله قليلاً من كثير.

اظهار أخبار متعلقة



وليس معنى هذا التقليل من التصدق بالكثير من الأموال ولا التقليل من حجم أعمال الخير التي يعملها البعض لكنها دعوة لتحسين النية وأن تكون خالصة لوجه الله، كما أنها إشارة في الوقت نفسه لعدم التقليل من الأعمال الصغيرة التي يقوم بها البعض على قدر وسعه وطاقته.

اضافة تعليق