روشتة للإقلاع عنها نهائيًا.. هكذا تتخلص من معصيتك فورًا

الأحد، 03 نوفمبر 2019 11:21 ص
تبت من المعصية لكن أصدقاء السوء يطاردونني


«للأسف أقع في المعصية، وما ألبث أن أفيق منها، حتى أعود إلى رشدي سائلا الله عز وجل ألا أقع فيها مجددًا، ولا تمر أيام إلا وأراني وقعت في نفس المعصية والخطأ.. أريد أن أتوب عن هذه المعاصي توبة نصوحًا وألا أعود إليها أبدًا.. فكيف ذلك»؟

هكذا يسأل أحدهم، وكأنه يتحدث عن حال الكثيرين هذه الأيام، ممن لا يعرفون كيف الخروج من المعصية والتوبة عنها، ولكن بشكل نهائي، بلا عودة أو رجعة.

اظهار أخبار متعلقة



ولمثل هؤلاء، عليهم أن يتعلموا أن التوبة عن المعصية لها شروط، إن تحققت لاشك سيتوب ولن يعود إليها أبدًا، مهما تعرض لنزوات أو شهوات
ولمثل هؤلاء، عليهم أن يتعلموا أن التوبة عن المعصية لها شروط، إن تحققت لاشك سيتوب ولن يعود إليها أبدًا، مهما تعرض لنزوات أو شهوات
، سيكون حينها الله أمام عينه، سيشعر به، ويرفض ويمتنع تمامًا عن الوقوع في أي خطأ حتى لا يغضبه.

بداية الذنب ليس نهاية الكون، فالله عز وجل يقبل التوبة عن عباده جميعا، ما لم يغرغر، ويعفو عن السيئات أيضًا، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»، أي أنه من البديهي أن نخطئ لكن الخطأ كل الخطأ في الإصرار على الاستمرار في هذا الخطأ، وإنما بادر بالاستغفار والتوبة عنه، سائلا الله بكل إخلاص ألا تعود لما فعلت، كما تكره أن تقذف في النار.

هكذا تكون بداية التوبة الصحيحة، جاهد نفسك قدر المستطاع، وتيقن أن الله عز وجل لن يتركك، بل سيساعدك على النجاح في الخروج من هذه الأزمة.

قال تعالى يوضح ذلك: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (العنكبوت: 69).

إياك أن تستهين بأي معصية، لأنها قد تبدأ صغيرة وتكبر، وشيئًا فشيئًا، تصبح كالجبل الجاثم على قلبك
إياك أن تستهين بأي معصية، لأنها قد تبدأ صغيرة وتكبر، وشيئًا فشيئًا، تصبح كالجبل الجاثم على قلبك
، لا تستطيع تحريكه أو البعد عنه، ويصبح الأمر إدمان بالنسبة لك، لكن من مهدها واجه المعصية، وحاربها، ستجد الله غفورًا رحيمًا، يقف بجانبك ويساندك، ويبعدك عن كل طريق يقربك إليها، وإياك أن تمل من الاستغفار.

فقد قيل لحَسن البصري: ألا يستحيي أحدنا من ربه، يستغفر من ذنوبه، ثم يعود، ثم يستغفر، ثم يعود، فقال: «ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه، فلا تملوا من الاستغفار».


اضافة تعليق