اشترى جارية من مال أهدته "السيدة عائشة".. فولدت له هذا العابد

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 10:12 ص
اسأل ربك حاجتك



كان الناس أيام الصحابة والتابعين يتحينون من يقصدونه في قضاء حوائجهم، التماسا للبركة والصدق وطيب النفس، ومن ذلك ما حدث مع والد العابد "محمد بن المنكدر".

جاء والد محمد بن المنكدر إلى عائشة أم المؤمنين فشكا إليها الحاجة فقالت: أول شيء يأتيني ابعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف درهم فقالت: ما أسرع ما امتحنت به يا عائشة، وبعثت بها إليه فاتخذ منها جارية فولدت له بنيه. محمدا وأبا بكر وعمر. وكلهم يذكر بالصلاح والعبادة، ويحمل عنه الحديث.

وإنما شكا المنكدر إلى عائشة للقرابة التي بينهما فإنه من من " بني تيم بن مرة" بطن الصديق أبو بكر – رضي الله عنه-.

ولما كبر محمد بن المنكدر صار رأسا في العبادة والزهد، وقد اثر عنه الكثير من الأقوال والأفعال الحميدة.

 قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.

وكان ربما قام من الليل يصلي ويقول كم من عين الآن ساهرة في رزقي.

وكان له جار مبتلى فكان يرفع صوته من الليل يصيح وكان محمد يرفع صوته بالحمد.

فقيل له في ذلك فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة.

وصلى ذات ليلة فبكى، فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله فسألوه: ما الذي أبكاك؟ فاستعجم عليهم، فتمادى في البكاء فأرسلوا إلى أبي حازم وأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه فإذا هو يبكي فقال: يا أخي ما الذي أبكاك قد رعت أهلك؟ فقال له إني مرت بي آية منكتاب الله عز وجل. قال: ما هي؟ قال: قول الله عز وجل: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون"، فبكى أبو حازم معه واشتد بكاؤهما.

فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه فزدته، قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما.

وعن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف، قال: فمرت مولاة له فكلمها فضحك إليها. ثم أقبل يقول إنا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث شيء. فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها.

وعنه قال: إن الله تعالى يحفظ المؤمن في ولده وولد ولده، ويحفظه في دويرته وفي دويرات حوله، فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين أظهرهم.

وصلى على رجل فقيل له:  تصلي على فلان؟ فقال: إني أستحيي من الله عز وجل أن يعلم مني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه.

اضافة تعليق