احذر السير على خطى إبليس.. حب التصدر "شهوة مجنونة" تلقي بصاحبها في النار

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 10:46 ص
الدنيا لعب.. لهو.. زينة وتفاخر..



كثير منا الآن، بات يحدوه شهوة تصدر المشهد، أن يكون هو لب الموضوع، أو محور الدائرة، والجميع يلتف حوله، كان في السابق هذا السلوك مرتبط ارتباطًا وثيقًا بعقول الأطفال، حيث أن كثيرًا منهم يحب أن يجلس في المنتصف أو أن يفعل شيئًا ما يلفت الانتباه.

أما الآن فأصبح الأمر مع الكبار أكثر بكثير من الأطفال، ذلك أن الشيطان يتلبس الإنسان في أفعاله، ويجعله يتصور نفسه الأهم والأفضل بين كل الناس، فيتعالى، وينسى دوره في المجتمع كأب أو كابن أو حتى كموظف أو عامل، لكنه يرى نفسه فوق الكل، وعلى الجميع الانصياع له والسير خلفه.

هذه الشهوة المجنونة، هي ذاتها الشهوة التي أخرجت إبليس من الجنة، لأنه رأى نفسه أهم وأفضل من آدم، فرفض وأبى فكانت عاقبته أن أخرجه الله عز وجل من رحمته إلى يوم الدين، قال تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ».

فالمتكبر إنما يسير بين الخلائق وهو مغضوب عليه من الله عز وجل، قال تعالى: «إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ » (النحل: 23).

ويقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي: «قال الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعزة إزاري، فما نازعني في واحد منهما عذبته».

والمتكبر إن لم يتب إلى الله فهو من أهل النار لا محالة، يقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: « إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » (غافر: 60).

والنبي الأكرم عليه الصلاة والسلام يقول: «ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون»، ليأتي الحديث النبوي الواضح جدا في أن المتكبر بعيد عن رحمة الله عز وجل، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه نظيف ونعله حسن، فقال عليه الصلاة والسلام: «ليس ذلك، إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس».

اضافة تعليق