"كل ابن آدم خطاء".. لهذا ترفق بالمخطئين وابحث عن الخير بداخلهم

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 02:10 م
كل بن آدم خطاء


عزيزي المسلم، اعلم علم اليقين أننا كبشر لابد أن نخطئ، فهذا ديدن البشرية، لكن علينا أن نتعظ ونعود فورًا.

لذلك ترفق دائمًا بالمخطئين وشاهد الخير الذي فيهم، كحال نبي الله شعيب عليه السلام حين قال لقومه: «وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ».

تصور قال لهم: «إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ »، على الرغم من أنهم يقعون في المعصية، لكنه يحدث البشرية في نفوسهم، يعلم أن الإنسان خطاء لكن خير الخطائين التوابون.

وهو ما أكد عليه نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون».

غير أننا أصبحنا وكأننا ملائكة فجأة، نرى العاصي، فنقول لا نتعامل معه، ولابد أن نبتعد عنه، مع أننا نخطئ بالتأكيد، من الممكن أن يكون خطأ مختلف، لكننا نخطئ لاشك في أمر آخر، وبدلاً من تقبله والاستماع له، عل سماعنا يكون بداية الطريق له للتوبة، ثم علينا أن ننصحه، والا نتركه لهواه وشيطانه.

فقد روى مسلم في صحیحه عن تمیم الداري قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: «الدین النصیحة» قلنا: لمن یا رسول الله صلى الله علیه وسلم؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمین وعامتهم»، تصور أن هذا الحدیث الجلیل عده بعض العلماء ربع الدین أي أحد أربعة أحادیث یقوم عليها الدین.

ذلك أنه بالنصيحة قد يعود فاسق أو كافر حتى عن غيه وفسقه، لكن باجتنابه والسخرية منه فإنما يستمر في غيه، ذلك أن النصيحة سواء كانت لأفراد أو جماعات من حق المسلم على أخيه المسلم.

فقد روى البخاري عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم، وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن مرآة المؤمن»، أي أن المؤمن لابد أن ينصح أخاه ويريه عيوبه كما يرى الإنسان نفسه في المرآة.

اضافة تعليق