هذا هدي الحبيب في تناول الطعام وما كان يفضله

الإثنين، 04 نوفمبر 2019 07:02 م
محمد صل الله عليه وسلم
يجب أن نتبع سنة الحبيب في تناول الطعام

الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الأسوة الحسنة والقدوة العظمى لكل مسلم، وأمرنا الله ان نتبعه في كل ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتقريرات، لأن كل هذا من السنن والهدي النبوي، حتى في التعامل مع الطعام وطريقة تناوله.

 والأحاديث النبوية الصحيحة توضح لنا العديد من الأطعمة التي كان يحبُّها النّبي - صلى الله عليه وسلم- ويتناولها، وقد مدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض الأنواع من الطعام، وممّا جاء في ذلك ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنَّه كان يحب تناول الثَّريد، فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "كمُلَ من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلَّا مريم بنت عمران وآسية امرأَة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام".


وقد ورد أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحب تناول لحم الظَهر والكتف من الشّاة، فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (أطيب اللحم لحم الظَهر)، وورد عنه أيضًا أنّه كان يحب تناول البقل، والقثّاء وهو الخيار، والدّباء وهو القرع.

أمّا عن الحلوى والفواكه فقد كان عليه الصلاة والسلام يحب منها العسل، والرُطب، والتمر، وكانت أحب الفواكه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الرُطب والبطيخ.

الأطعمة التي كان يحبها الرسول


من الأطعمة التي كان يتناولها النبي -صلى الله عليه وسلم- ممّا ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يأتي:

- الأرنب: وذلك لما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه-: «أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- خلفها فأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها بمروة فبعث معي بفخذها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأكله فقلت: أكله ؟ قال: قبله».

- الدجاج: فقد جاء في صحيح الحديث عن زهدم الجرمي -رضي الله عنه- قال: (أنَّ أبا موسى أتى بدجاجة فتنحَّى رجل من القوم فقال: ما شأنك؟ قال: إني رأيتها تأكل شيئًا قذرته فحلفت أن لا آكلَه، فقال أبو موسى: ادن فكل فإني رأيت رسول اللَّه يأكله وأمره أن يكَفِّر عن يمينه".

- الدّبّاء وهو القرع: فقد جاء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال:« إنَّ خياطًا دعا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك الطعام، فقَرب إلى رسول الله خبزًا من شعير ومرقًا فيه دبَّاء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتتبَّع الدُّباء من حوالي الصحفة، قال: فلم أزل أُحب الدُّباء منذ يومئذ».

 

ما عاب طعامًا أبدًا

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يعيب ولا يذم أي طعام، حديث أبي هريرة رضي الله عنه  قال: "ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم  طعاماً قطُّ، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه".
وفي معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاماً قط، لا قليلا ولا كثيرًا، ولا فاخرًا، ولا ما هو دون ذلك، وكذلك أيضاً عموم الأحوال: في كل حال، في حال الرضا والغضب، والجوع والشبع والضيافة والاجتماع بالناس والانفراد، وكذلك أيضاً عموم الأمكنة: في أي مكان سواء كان في بيته، أو في بيت غيره أو في المسجد، أو في سفر في ضيافة أحد من الناس، فعموم الأشخاص -الأفراد، والأحوال، والأزمنة، والأمكنة.


سنة النبي في تناول الطعام
ثبت عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في تناول الطعام والشراب العديد من الروايات الصحيحة، وقد أخذ منها العلماء بعض آداب الطعام، ومنها ما يأتي:

-عدم الإكثار من تناول الطعام: وعدم تتبع أنواعه وأصنافه، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه نهى عن الإكثار من الطعام، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما ملأَ آدمي وعاء شرًّا من بطن، حسب الآدمي لقيمات يُقِمن صلبه فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس».

اظهار أخبار متعلقة



- غسل اليدين: قبل تناول الطعام وبعد تناوله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا نام أحدكم وفي يده ريح غمر فلم يغسل يده فأصابه شيء فلا يلومنَّ إلَّا نفسه»، والغمر: بَعضُ آثارِ اللَّحمِ مِن دسَمٍ وغَيرِه.

- ثبت أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان عند جلوسه للطعام يجلس على ركبتيه، أو أنّه ينصب رجله اليمنى ويجلس على رجله اليسرى.

-من هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تناول الطعام أنّه لا يتناول الطعام وهو متكئ، ولا وهو منبطح.

- التسمية بالله -سبحانه وتعالى- في أول الطعام وحمده في آخر الطعام، وهذا من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في ابتداء تناوله للطعام وفي نهايته، شكرًا لله على ما رزق من نعمة الطعام.

اظهار أخبار متعلقة



- كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجيب دعوة الطعام ويدعو لصاحب الطعام فيقول: "أفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة، وأكل طعامكم الأبرار".

-كان عليه الصلاة والسلام يأكل ما يُقرّب إليه من الطعام إلّا أن تعافه نفسه، وحينها لا يأكله من غيرِ أن يحرِّمه، أو ينهى عنه، أو يَذمّه، ومن الأطعمة التي ثبت أنّ النبي –صلى الله عليه وسلم– كانت نفسه تعافها لحم الضبّ، والثوم، غير أنّه أقرَّ لأصحابه -رضي الله عنهم- بجواز أكلهما من غيرِ تحريم لذلك.

اضافة تعليق