متمرد وتحكمك الاضطرابات النفسية؟.. هذا هو العلاج

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 12:44 م
كيف أتعامل مع من يعاني من اضطراب القلق العام



من أكثر اللوغاريتمات التي يصعب فك ألغازها هو لوغاريتم النفس الإنسانية، بما فيها من اضطرابات وتقلبات وشهوات وعقول تختلف في تفكيرها بالشكل الذي تحتار مع هذا المخلوق الذي صنعه الله بيده.

وعلى الرغم من أن الإسلام جاء بالمنهج الذي يُلبّي احتياجات النفس البشرية، والسمو بها نحو نفس متوافقة مطمئنة، إلا أن هذه النفس دائمًا ما تنقلب على هذا المنهج الذي يشمل سر سعادتها.

اظهار أخبار متعلقة


التمرد والاضطرابات النفسية

الاضطرابات النفسية هي نتيجة حتمية للتمرد الإنساني، والذي يأتي في صورة المعاصي وتشويه المفاهيم الدينية وضعف الضمير والقيم والمعايير والضعف الأخلاقي
الاضطرابات النفسية هي نتيجة حتمية للتمرد الإنساني، والذي يأتي في صورة المعاصي وتشويه المفاهيم الدينية وضعف الضمير والقيم والمعايير والضعف الأخلاقي
، فالبعد عن الأخلاق والإذعان للشيطان واتباع الهوى يؤدي إلى الانحراف والشقاء والضيق، فيدخل الإنسان في صراع داخلي بين تأنيب الضمير والشعور بالكدر وحزن والهم. ومع الإصرار على العصيان واتباع الهوى يضعف الضمير ويحدث نوع من عدم التوازن لدى الفرد .قال تعالى:﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 153] كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾  [الأعراف: 33]


العلاج

من آثار الاضطرابات النفسية على النفس، الخوف المستمر وتوقع الخطر، وعدم الثبات والاستقرار النفسي، والاكتئاب والتشاؤم والغم والكدر والقلق، ومن ثم انعدام السلام والطمأنينة والراحة النفسية.

وقد عالج الإسلام هذه الاضطرابات من خلال هذه الوسائل:

الاعتراف بالمشكلة : ويعني الوصول بالمريض إلى فهم أسباب شقائه ومشكلاته النفسية
الاعتراف بالمشكلة : ويعني الوصول بالمريض إلى فهم أسباب شقائه ومشكلاته النفسية
والدوافع التي أدت إلى ارتكاب الذنوب، وفي ذلك يقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ [طه: 124]



التعلم واكتساب اتجاهات وقيم جديدة ومحو أو تعديل سلوكيات قديمة واكتساب سلوكيات جديدة، ومن ثم يحدث تقبل الذات وتقبل الآخرين وتكوين علاقات اجتماعية صادقة مع الآخرين. قال تعالى:

﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114]

الاعتراف والإقرار لربه بذنوبه وخطاياه  وتفريغ ما بنفسه من انفعالات ومشاعر الإثم المهددة حتى يخفف من مشاعر الخطيئة وعذاب الضمير، وقد تمثل ذلك الاعتراف فيما ورد على لسان آدم وحواء عليهما السلام عند مخالفتهما أمر الله تعالى، كما جاء في قوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾  [الأعراف: 23]

التوبة، للتحرير من الآثام والخطايا، ومن ثم يشعر الفرد بالتفاؤل والراحة النفسية
التوبة، للتحرير من الآثام والخطايا، ومن ثم يشعر الفرد بالتفاؤل والراحة النفسية
، وبخاصة حينما يعتقد اعتقادًا تامًا أن الله يقبل التوبة من عباده، ويتمثل ذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]

التضرع والدعاء: ويقصد بهما سؤال الله واللجوء إليه وحده في كشف الضر والبلاء إذ يقول تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]


الإكثار من الطاعة وذكر الله: وهو غذاء روحي مطمئن ومهدئ، وعلاج ناجح يبعد الوسواس القهري. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]


اضافة تعليق