بشرية الرسول.. تكريم من الله لنبيه.. ولطف منه بعباده

الجمعة، 08 نوفمبر 2019 10:45 ص
سر القطيفة الحمراء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم


التوراة وهي تعاليم الله عز وجل التي ألقاها على قلب نبيه موسى عليه السلام، تحمل أحاديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

ومن ذلك ما ذكره عبدالله بن عمرو بن العاص الذي قال: إنه والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: «يا أيها النبي، إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا».

اظهار أخبار متعلقة


كان صلى الله عليه وسلم عبدًا لله ورسولاً، يوحى إليه لكنه بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق كما بين القرآن الكريم
كان صلى الله عليه وسلم عبدًا لله ورسولاً، يوحى إليه لكنه بشر يأكل الطعام ويمشي في الأسواق كما بين القرآن الكريم
في قوله تعالى: «وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا».

إذن بشرية الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، ليست محل شك أبدًا، وهو ما يرد به على الغلاة والمتطرفين، بأنه صلى الله عليه وسلم، بشرًا اصطفاه الله عز وجل على الناس، بأدبه وخلقه.


قال تعالى: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ » (الكهف: 110).

وإعجاز القرآن يضع حدا لأي تفسير قد يقول بأنه صلى الله عليه وسلم، بشرا من نوع خاص، فأكد على أنه (بَشَرٌ مِثْلُكُمْ).

أي أنه يأكل ويشرب مما يأكلون ويشربون، له أزواج وذرية، يتاجر ويمشي في الأسواق
أي أنه يأكل ويشرب مما يأكلون ويشربون، له أزواج وذرية، يتاجر ويمشي في الأسواق
، وهذا الأمر هو الذي حير المشركين وجعلهم يتعجبون من الله أن يختار واحدًا منهم.

ولهذا لجأوا للجدال كنوع من الصد، قال تعالى: «وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا * وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا » (الإسراء: 90 - 94).

فبشرية الرسول إنما هي لطف من الله بالناس، حتى يفهم مطالبهم وعقولهم، ويكون واحدًا منهم، قال تعالى ينفي تمامًا أن يرسل على البشر ملكًا من السماء: «قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا».

اضافة تعليق