الحضارة الإسلامية النبع الصافي للوجود.. هذه أهم خصائصها

محمد جمال حليم الإثنين، 11 نوفمبر 2019 06:30 م
الحضارة الإسلامية

تتميز حضارة الإسلام بانها ليست غيرها من الحضرات، فهي وإن تشابهت مع غيرها إلا انهالم تذوب ومعالمها ظاهرة وباقية ما بقي الوجود.
وأهم ما يميز الحضارة الإسلامية، ما يلي|:

 

-ربانية المصدر وهو الوحي يدعو للتوحيد وينبذ الشرك؛ فهي إذا لا تعرف الوثنية، بل تعرف الوحدانية في كل حركاتها وسكناتها.

 

-لها أخلاقها التي تنطلق منها؛ فهي حضارة أخلاقية مطلقة، والغاية فيها لا تبرر الوسيلة بخلاف غيرها ومن ثم فهي لا تسمح بالعبث بالقيم الأخلاقية مهما كانت الظروف وتستمد اخلاقها من التشريع الإسلامي القائم على العدل وعدم الاعتداء على الغير.

لم تكن الحضارة الإسلامية نصوص مجردة لكنها أخلاق تجمع ولا تفرق ولم لا والإنسان هدفها

 

-البعد الإنساني أهم ما يميزها فهي حضارة إنسانية، تخاطب كل الناس، وتحفظ كرامة كل البشر وترسخ العدل والتسامح واحترام القيمة الإنسانية، بخلاف غيرها.

-تشمل الوجود وتدعو للتعلم فهي حضارة علمية عالمية، لا مجال عندها للتحزب والتقوقع لكنها للجميع وهدفها الإنسان مطلق الإنسان.

 

تطبيقات عملية:
ولما كانت هذه خصائصها سادت الدنيا وجمعت الشمل وتآلف الناس بوجودها، وصارت مثار عجب لغيرها ممن يدعو لمصلحته هو على حساب غيره، ومن تطبيقاتها العملية أنها أقامت العدل وحققته بين الخلق حتى مع المخالف انظر لقول الله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8].

اظهار أخبار متعلقة


 

إذًا جعلت الشريعة الإسلامية العدْل صفة رئيسية من صفات الحاكم العدل، حتى مع من يخالفه وهذا قمة التحضر والرقومن تطبيقاتها العملية أيضا أن جعلت الرحمة منطلقها؛ فها هو صلى الله عليه وسلم يذكره ربه بالنه نما أرسله إلا رحمة للعالمين، ثم قال له، {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159]. 

 

وهكذا تمضي الحضارة الإسلامية تفتح الصحاري وتزرع الأراضي وترسل الأمن لقلوب أرهقتها المعارك وضيعها اليأس في ظلمات الشرك.

اضافة تعليق