الصلاة غذاء الروح.. من حرم منها تجرع ذل الشقاء

الإثنين، 11 نوفمبر 2019 10:17 ص
الصلاة


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»، فالروح هي الوسيط بين العبد ربه، وبما أن الإنسان بشكل عام يحتاج دائمًا لدعم غذائي كي يستطيع إدراك حياته.

فلكي يوصل علاقته بربه بشكل جيد، لابد أن يغذي روحه، وليس هناك أفضل من تغذية الروح بالصلاة، فهي الملاذ الذي به يقضي الإنسان على مخاوفه، يأتي من دنيا مليئة بالخوف أو التعب أو الإرهاق، أو حتى أحلام يتمنى تحقيقها، فيقف بين يدي ربه، بمنتهى السكينة، لا يشغله سوى مناجاة ربه، ولا يتمنى سوى رضائه، لكي يصل إلى مبتغاه، فيفوز بالحسنيين، الطمأنينة بالوقوف بين يدي ربه، والفوز بتحقيق مآربه بعد أن يستجيب لها الله عز وجل.فلكي يوصل علاقته بربه بشكل جيد، لابد أن يغذي روحه، وليس هناك أفضل من تغذية الروح بالصلاة،

فلكي يوصل علاقته بربه بشكل جيد، لابد أن يغذي روحه، وليس هناك أفضل من تغذية الروح بالصلاة،



المولى يتحدث عن غذاء الروح المتمثل في الصلاة في عدد من الآيات الكريمات، فيقول: «إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23).

فمن أهم صفات الإنسان المؤمن التي تميزه عن أي إنسان عادي أنه لابد أن يكون ( مصليًا دائمًا - في أموالهم حق للسائل والمحروم - يصدق بيوم الدين - لا يزني - الأمانة - يؤدي الشهادة - ).

ونهاية الآية الكريمة هي: الحفاظ على الصلاة مرة أخرى .. وكأنها الضمان أو العهد الذي بين العبد وبين ربه .. وفي نفس الوقت كل ما بين هاتين الآيتين: (عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) و("عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) لابد أن تكون من أساس شخصية الإنسان المسلم، بمعنى أن يكون هذا الأمر متوفرا دائما وليس أمرًا عارضًا يأتي ويذهب، وإنما أساس في شخصية المسلم، لا تتزحزح عنه قيد أنملة ولو للحظة واحدة.

فكما تعمل أو تتابع أمور حياتك وترى أنها ضرورية لاستمرار الحياة، فإن الصلاة هي الأمر الذي لأجله خلق الله، فإن شغلك عملك، فليكن بعيدًا عن الصلاة لأنك بدونها ستخسر أهم ما فيك، روحك.

ستعيش كأنك في متاهة لا تدري من أين تأتي وإلى أين ستذهب، وللأسف كثيرون هذه الأيام يمرون بالفعل بهذا الشعور، وربما أغلبهم ليس مضار ماديًا، لكن تراه يشتكي من فراغ الروح، لهؤلاء قل لهم قولاً واحدًا: عليكم بالصلاة فهي الأمانة التي ترفع عن الناس شقائهم.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق