تعصاه ويسترك.. ما أجمل ستر الله إذ لا يري الناس مساوئك

الإثنين، 11 نوفمبر 2019 11:18 ص
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين».

تأمل هذا الحديث الشريف لتدرك لأي مدى يستر الله عبده في الدنيا والآخرة، بل ويحرص على ذلك، بينما نحن الآن في هذه الحياة الدنيا أصبحنا نتصيد الأخطاء لنستغلها في فضيحة الآخرين.

تصور نفسك وأنت تذنب، ومع ذلك، يسترك الله، مع أنك تفعل المعصية، والمفترض أنه تعصي من؟.. تعصي الله!، ومع ذلك تعصاه ويسترك، ورغم أنه قادر على أن يعذبك بذنبك في الدنيا والآخرة، إلا أنه ينتظر حتى تتوب. تصور نفسك وأنت تذنب، ومع ذلك، يسترك الله،

تصور نفسك وأنت تذنب، ومع ذلك، يسترك الله،



عن عبادة بن الصامت قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: «تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه».

لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل الله دائما الستر في الدنيا والآخرة، لكن كيف يستر الله الإنسان، وهو بالأساس يبحث عن فضيحة لأخيه المسلم، فلا يجوز لمسلم أن ينشر عورات المؤمنين ما لم يجاهروا بمعاصيهم.

فقد قال الله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » (النور: 19).

فمن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق