إمام أهل السنة والجماعة في أرض اليمن .. طرائف تثبت صدق فراسته .. هذا ما جري

الإثنين، 11 نوفمبر 2019 09:30 م
الإمام الشافعي
الفراسة في أبهي صورها .. الشافعي نموذجا

الإمام الشافعي رحمه الله هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ ..ثالث الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضاً إمام في علم التفسير وعلم الحديث.صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه

صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه


كان الشافعي رحمه الله حجة عظيمة في كل علم، لا يكاد يمر عليك علم من العلوم إلاّ وتجد له باعا فيه , و من العلوم التي درسها وأجاد فيها كعادته علوم الفراسة , و في زمن الشافعي كانت الفراسة في أوج عهدها ، فكان هناك عدد من المتفرسين الذين يتقنون الفراسة يحكمون على الأشخاص من ظواهرهم وكانت دائما ماتصدق أحكامهم.
وذات يوم قرر الإمام الشافعي رحمه الله ان يسافر إلى اليمن لتعلم الفراسة ، فقضى في اليمن ثلاث سنوات فتعلم الفراسة وأتقنها أيما إتقان.ووقعت خلال هذه الأيام عدد من الوقائع الطريفةالتي رواها الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالى في "آداب الشافعي ومناقبه " ص(96-97) : ” حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري ، عن أبي بكر بن إدريس – وراق الحميدي – 

اظهار أخبار متعلقة

النيسابوري استكمل :سمعت الحميدي يقول : قال محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه :خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها ، ثم لما حان انصرافي مررت على رجل في طريقي وهو جالس بفناء داره ، أزرق العينين ناتئ الجبهة سِنَاط – قال محقق الكتاب : هو الكوسج الذي لا لحية له أصلاً كما في المختار.

الشافعي تابع : هل من منزل ؟ قال : نعم قال الشافعي : وهذا النعت من أخبث ما يكون في الفراسة !! فأنزلني ، فرأيت أكرم رجل بعث إلي بعشاء وطيبٍ وعلفٍ لدابتي وفراشٍ ولحاف ، فجعلت أتقلَّبُ الليل أجمعَ : ما أصنع بهذه الكتب ؟ ، إذ رأيت هذا النعت في هذا الرجل ، فرأيت أكرم رجل, فقلت : أرمي بهذه الكتب|.

اظهار أخبار متعلقة

فلما أصبحتُ قلتُ للغلام : أسرِج ، فأسرَج . فركبت ومررتُ عليه ، وقلت له : إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى فسل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي. فقال لي الرجل : أمولى لأبيك أنا ؟! , قلت : لا ! قال : فهل كانت لك عندي نعمة ؟! , قلت : لا !! قال : أين ما تكلفتُ لك البارحة ؟! , قلت : وما هو ؟

"طعام بدرهمين "

الراجل استمر في الرد علي التساؤلات : اشتريتُ لك طعاماً بدرهمين ، وأداما بكذا ، وعطراً بثلاثة دراهم ، وعلفاً لدابتك بدرهمين ، وكراءُ الفراش واللحاف درهمان. قلتُ : يا غلام أعطه ، فهل بقي من شيء ؟! قال : كراء المنزل ، فإني وسَّعتُ عليك وضيَّقتُ على نفسي. إم قال : امض أخزاك الله ، فما رأيت قط شراً منك.
امام أهل السنة والجماعة علق علي الأمر قائلا : فغبطت نفسي بتلك الكتبِ ! فقلت له بعد ذلك : هل بقيَ من شيء ؟! فأعطاه الشافعي ما أراد وعاد فرحا بأنه لم يكن ليخيب علمه الذي تعلمه.

اضافة تعليق