5خصال لا تضر معها المعصية .. تابعي جليل ينصحك بالعمل بها

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019 05:30 م
تابعي جليل
هذه أفضل السبل كيلا تضرك المعصية

إبراهيم بن أدهم تابعي جليل أحد فقهاء أهل السنة والجماعة في عصره ينحدر من منطقة بلخ في أفغانستان ..نشأ نشأة مترفة وكان أهله من الملوك أصحاب الصيت والنفوذ وكان يعيش في بحبوحة من العيش خرج يوما للصيد محاولا استدراج ثعلب فجاءه هاتف قال له ما لهذا خلقت ونزل الأمر عليه كالصاعقة فنزل عن دابته وتعمد أن يرتدي ملابس بسيطة وترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد.

ترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد.

في رحلته إلي الدعوة انتقل من الإقامة في بلدته بلخ بأفغانستان إلي مكة المكرمة وأخذ العلم عن الإمامين سفيان الثوري والفضيل بن عياض وبعدها عاد إلي الشام والتف حوله الطلاب والمحبون للنيل من علمه ولم يكتف بذلك بل سعي أيضا لأن يكسب قوته من عمل يديه .

 

اظهار أخبار متعلقة

وذات يوم أتي رجل إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى فقال: يا أبا إسحاق، إنـي مـسرفٌ على نفسي، فاعرضْ عليَّ ما يكون به زجرٌ ووعظٌ لها!! فرد أمام أهل السنة والجماعة : إن قبلتَ مني خمسَ خصال وقَدِرْتَ عليها لم تضرَّكَ المعصيةُ ما حييت.

كلام ابن أدهم زاد الموقف إثارة والرجل السائل اندهاشا : هاتِ يا أبا إسحاق. أما الأولى: فإذا أردتَ أن تعصيَ الله تعالى، فلا تأكلْ مِن رزقه!! فزادت دهشة الرجل وتساءل : فمن أين آكلُ إذاً، وكلُّ ما على الأرض مِن رزقِ الله تعالى؟؟


الفقيه ابن أدهم رد علي التساؤلات بتساؤل يا هذا، أفيحسنُ بك أن تأكلَ مِن رزقهِ وتعصِيَهُ أيضاً!!! قال الرجل: لا والله..، هاتِ الثانية قال: وإذا أردتَ أن تعصِيَهُ على أرضٍ، فلا تسكنْ شيئاً مِن بلاده.

اظهار أخبار متعلقة

الخصلة الثانية زادت الوضع غرابة حيث رد السائل علي الفقيه قائلا هذه أعظم، فأينَ أسكُن، والأرضُ والبلادُ كلُّها لله تعالى قال: يا هذا، أفيحسُنُ بك أن تأكلَ مِن رزقهِ، وتسكن أرضَهُ، ثم أنت بعد ذلك تعصيه.

الرجل وإزاء صعوبة الموقف بادر ابن أدهم رحمه الله بالقول هات الخصلة الثالثة فرد : وإذا أردتَ أن تعصيهُ وأنت تأكلُ مِن رزقهِ، وتسكنُ بلادَهُ، فانظر مكاناً لا يراك فيه، فاعصِه فيه.

الخصلة الثالثة لم تنه فضول الرجل إذ قال : يا إبراهيم ما هذا، وكيف يكونُ ذلك والله مطلعٌ على السرائرِ، ولا تخفى عليه خافية فرد فقيه أهل السنة والجماعة : يا هذا، أفيحسنُ بكَ أن تأكلَ مِن رزقهِ، وتسكنَ أرضهُ، ثم أنتَ تعصيهُ وهو يراك، ويعلمُ ما تجاهرُ به.
الرجل السائل أجاب علي قول ابن أدهم قائلا : لا والله..، هاتِ الرابعةَ. فبادره بالقول : فإذا جاء ملك الموت ليقبض روحكَ وأنتَ على غير ما يرضى الله تعالى، فقلْ له: ترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد.ترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد.

ترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد.

الأمر ازداد قتامة حيث استغرب السائل قائلا : إنّ مَلَكَ الموتِ إن جاءني ليقبضَ رُوحي لا يقبلُ مني ما تقول قال: يا هذا، إنك إذا لم تقدر أن تدفعَ عنك الموتَ لتتوبَ، وتعلمُ أنه إذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف تتجرّأُ على الله بأنواعِ المعاصي، ولا تكون على استعدادٍ دائمٍ للرحيل.

"القبض علي المعصية "

أسئلة الرجل توالت وابن أدهم يرد حتى وصل للمحطة الخامسة: إذا قُبِضْتَ على المعصية، وأمر الله تعالى بك إلى النار، وجاء الزبانية ليأخذوك إلى النار، فلا تذهبْ معهم فقال الرجل: إنهم ملائكة أقوياء أشداء، ولن يَدَعُوني أو يَقْبلوا مني.
وهنا رد الفقيه إبراهيم بن أدهم بشكل حاد : فكيف ترجو النجاة إذاً وأنت على هذه الحال من المعاصي والغفلة؟!

الرجل السائل رد : يا إبراهيم حسبي.. حسبي.. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه..
ثم انخرط في بعد لقائه بإمام أهل السنة والجماعة في عصره  توبةً نصوحاً، فلزمَ العبادةَ والاستقامةَ حتى لقي ربه .

اضافة تعليق