خليفة أموي يجلس بين يدي "عبد أسود" ليتعلم على يديه.. ماذا قال لابنيه؟

الجمعة، 15 نوفمبر 2019 09:43 ص
سليمان_بن_عبد_الملك



العلم لا يتوقف على نسب أو بلد أو جنس من الأجناس، ولكنه فضل الله يؤتيه من يشاء، وهذا ما حدث مع أحد سادات التابعين.

كان عطاء بن أبي رباح عبدًا أسود لامرأة من أهل مكة نشأ بمكة، وتعلم العلم.

قال الإمام أحمد بن حنبل: العلم خزائن يقسم الله لمن أحب لو كان يخص بالعلم أحد لكان بيت النبي صلى الله عليه وسلم أولى، كان عطاء بن أبي رباح حبشيًا وكان يزيد بن بي حبيب نوبيًا أسود، وكان الحسن مولى للأنصار، وكان ابن سيرين مولى للأنصار.

اظهار أخبار متعلقة


جاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه، فجلسوا إليه وهو يصلي فلما صلى
جاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه، فجلسوا إليه وهو يصلي فلما صلى
، فما زالوا يسألونه عن مناسك الحج، وقد حول قفاه إليهم، ثم قال سليمان لابنيه قوما فقاما، فقال: يا ابني لا تنيا في طلب العلم، فإني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود.

وقد كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح.

حكى عنه من عاصره: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله عز وجل غير هؤلاء الثلاثة عطاء وطاوس ومجاهد.

وقيل: ما رأيت مثل عطاء قط وما رأيت على عطاء قميصا ولا رأيت عليه ثوبا يساوي خمسة دراهم.

وعن ابن جريج قال كان المسجد فراش عطاء بن أبي رباح عشرين سنة.

وكان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد وعن عمرو بن سعيد عن أمه
وكان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم يخيل إلينا أنه يؤيد وعن عمرو بن سعيد عن أمه
قالت قدم ابن عمر مكة فسألوه فقال أتجمعون لي يا أهل مكة المسائل وفيكم ابن أبي رباح.

وفي زمان بني أمية كانوا يأمرون في موسم الحج صائحا يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح.

 وعن الأوزاعي قال: ما رأيت أحدا خشع لله من عطاء ولا أطول حزنًا من يحيى بن أبي كثير.

وقال أحد تلامذة عطاء لطلابه: أحدثكم بحديث لعله إن ينفعكم فإنه قد نفعني ثم قال: قال لنا عطاء بن أبي رباح: " يا بني أخي إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام وكانوا يعدون فضوله ما عدا كتاب الله عز وجل إن تقرأه وتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر أو تنطق بحاجتك في معيشك التي لا بد لك منها أتنكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته التي أمل صدر نهاره فإن أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه".

وعن عبادته فقك كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك.
وعن عبادته فقك كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك.

وقد قيل لابن جريح: ما رأيت مصليًا مثلك قال لو رأيت عطاء.

وعن معاذ بن سعيد، قال: كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه فقال عطاء سبحان الله ما هذه الأخلاق ما هذه الأخلاق إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه به فأريه أني لا أحسن منه شيئًا.

وعن حسن أدبه وأخلاقه، قيل لعطاء: الرجل يمر بالقوم فيقذفه بعضهم أيخبره قال لا المجالس بالأمانة.

مات عطاء بمكة في سنة خمس عشرة ومائة من الهجرة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة رحمه الله، وقد حجّ سبعين حجة وعاش مائة سنة.

اضافة تعليق