لا تكن أنانيًا.. فما استحق الحياة من عاش لنفسه فقط

بقلم | fathy | الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 12:57 م

إن كنت من الذين يعيشون لنفسهم فقط، فبالتأكيد لا تستحق الحياة، تأكيدًا لقول الثائر المصري الراحل مصطفى كامل: «ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط».

هناك حكمة قديمة تقول: إنه من عاش لنفسه قد يرتاح، لكنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، ومَن عاش لدينه ولغيره قد يتعب، لكنه يعيش عظيمًا ويموت عظيمًا، فهذا قارون عاش لنفسه فقط، فكانت النتيجة أن أخزاه الله وخسف به وبداره الأرض.

اظهار أخبار متعلقة


قال تعالى: «قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ».
قال تعالى: «قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ».

وهذا النمرود قال: «أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ » (البقرة: 258)، فجاء الرد من المولى عز وجل في قوله تعالى: «قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ».

وهذا إبليس عليه لعنة الله، قال: «أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ » (الأعراف: 12)، فكانت عاقبته أن أخرجه الله عز وجل من رحمته، قال تعالى: «قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ».

إذن من عاش لنفسه فقط كان على درب هؤلاء، فمن منا يحب أن يكون على درب إبليس أو النمرود أو قارون والعياذ بالله؟، بالتأكيد لا أحد، إذن لماذا يتعمد البعض الظهور في هذا الشكل القميء، ويتعالى على الناس بل ويرفض حتى سماع النصيحة.

وليعلم الذي اختار أن يعيش لنفسه فقط، أو كما يطلق عليه الأناني، أن الأنانية مرض مدمر لأصحابه
وليعلم الذي اختار أن يعيش لنفسه فقط، أو كما يطلق عليه الأناني، أن الأنانية مرض مدمر لأصحابه
، لأن الأناني لا يحب أن يشاركه أحد، بل يرتاح لشقاء غيره، ولذلك فلا يمكن أن يكون الشخص الأناني محبوبًا أو مرغوبًا فيه.

فالأنانية مصيدة الشيطان وأساس كل بلاء، لا يعترف صاحبها لأحد بفضل، ولا يقر لكائن بمعروف، لذلك حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، من مثل هؤلاء في أكثر من حديث، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم..».

وقال أيضًا: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، و«فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».

اقرأ أيضاً