مالاتعرفه عن النقيب "عبد الله بن رواحة".. شاعر الرسول وشهيد مؤتة

الجمعة، 15 نوفمبر 2019 02:43 م
صورة تعبيرية



"شاعر الرسول والقائد العسكري وشهيد مؤتة" هذه بعض من الألقاب التي نالها الصحابي الجليل عبدالله بن رواحة، أحد الأوائل الذين سبقوا إلى الإسلام ودافعوا عنه.

عبد الله بن رواحة، شاعر النبي الذي استعمله في الزود عن الإسلام بفصاحة لسانه، وقوة بيانه، اسمه الحقيقي عبدالله بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة، ينتمي إلى بني الحارث وهي أحد بطون الخزرج بالمدينة المنورة (يثرب)، وكانت له أكثر من كنية، منها أبو رواحة، وأبو عمرو، وأبو محمد.

 أمه هي كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة من بني الحارث.

لم يكتف عبدالله بن رواحة بالجهاد بالسيف ولكن كان يجاهد باللسان، فجاهد مع النبي في بدر وأُحد، وحفر الخندق مع الصحابة، وبايع بيعة الرضوان، وهاجر إلى المدينة مع النبي، وآخى بينه وبين المقداد بن عمرو، وشهد صلح الحديبية، وكان أحد النقباء الـ12 في بيعة العقبة.

 استشهد في غزوة مؤتة حينما كان أحد قادتها الثلاثة، واعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم في تنفيذ العديد من المهام العسكرية ومنها أنه عندما خرج الرسول للقاء المشركين في بدر استخلف ابن رواحة على المدينة، وبعث ابن رواحة في سرية مكونة من 30 رجلا لقتل بن رازم اليهودي في خيبر ففعل وقتله، كما أرسله رسول الله إلى خيبر لحساب وتقدير قيمة زكاة النخل والزروع.

 كان شِعْرُهُ سيفا مصلتا على رقاب المشركين، ولا يقل أهمية عن السيف في المعركة، وسخّر ابن رواحة موهبته الشعرية في الدفاع عن النبي حتى إنه كان يلقب هو وحسان بن ثابت وكعب بن مالك بـ"شعراء رسول الله".

 جاء استشهاده في غزوة مؤتة، حيث كان عبدالله بن رواحة هو القائد الثالث لجيش المسلمين في تلك الغزوة، حيث ولى رسول الله آنذاك 3 على قيادة الجيش؛ الأول هو زيد بن حارثة، والثاني هو جعفر بن أبي طالب، والثالث عبدالله بن رواحة، وذلك لمواجهة الروم، وكان جيش المسلمين حينها 3 آلاف جندي في مواجهة 200 ألف جندي من الروم.

 ونتيجة للتفوق العددي للروم واجه المسلمون يوم مؤتة الموت بشجاعة واستبسال، وبعد فترة جاء خبر استشهاد القائد الأول، وانتقلت الراية إلى القائد الثاني الذي ما لبث حينا حتى استشهد هو الآخر فانتقلت الراية إلى عبدالله بن رواحة، الذي ظل يقاتل بكل براعة واستبسال حتى طعن رضوان الله عليه واستشهد يومها عام 8 من الهجرة.

 شهد عبد الله بن رواحة بدراً ، وقال عنه أبو الدرداء : إن كنا لنكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في السفر في اليوم الحارّ ما في القوم أحدٌ صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رواحة .

 وقال ابن سيرين : كان شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك .

 قيل : لما جهز النبي صلى الله عليه وسلم إلى مؤتة الأمراء الثلاثة ، فقال : الأمير زيد ، فإن أصيب فجعفر ، فإن أصيب فابن رواحة ، فلما قتلا ، كره ابن رواحة الإقدام فقال :

 أقسمت يا نفسُ لَتَنزِلنَّه            طائعة أو لا لَتُكرَهِنَّــه
فطالما قد كنت مطمئنة           مالي أراك تكرهين الجنة

عن أنس قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء ، وابن رواحة بين يديه يقول :

  خلّوا بني الكُفَّار عن سبيله     اليوم نضربكم على تنزيله
ضرباً يزيل الهَام عن مقيله      ويذهل الخليل عن خليله

 فقال عمر: يا ابن رواحة ! في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خلِّ يا عمر ، فهو أسرع فيهم من نضح النبل ).

وفي لفظ ( فوالذي نفسي بيده ، فكلامه عليهم أشد من وقع النبل ).


اضافة تعليق