عابد شهير: عاشرت الناس 50سنة فما وجدت إلا هذا الأمر

الأحد، 17 نوفمبر 2019 01:30 م
520191714422262340042


حياة العبّاد مليئة بالعظات والتجارب، وأكثرها في أحوال العبادة والمعرفة بالله، وطريق السلوك إليه.

ومن هؤلاء وهيب بن الورد، كان مولى بني مخزوم ، وكان اسمه عبد الوهاب فصغر فقيل وهيب.

اظهار أخبار متعلقة


حكى عنه سفيان بن عيينة أن وهيب بن الورد قال بينا أنا واقف في بطن الوادي إذا أنا برجل قد اخذ بمنكبي فقال يا وهيب خف الله لقدرته عليك
قال بينا أنا واقف في بطن الوادي إذا أنا برجل قد اخذ بمنكبي فقال يا وهيب خف الله لقدرته عليك
واستحيي منه لقربه منك قال فالتفت فلم أر أحدًا.

وعن بشر بن الحارث قال: أربعة رفعهم الله بطيب المطعم وهيب بن الورد وإبراهيم بن ادهم ويوسف بن أسباط وسالم الخواص.

قال وهيب: "يقول الله عز وجل وعزتي وجلالي وعظمتي ما من عبد أثر هواي على هواه إلا أقللت همومه وجمعت عليه ضيعته ونزعت الفقر من قلبه وجعلت الغنى بين عينيه واتجرت له من وراء كل تاجر وعزتي وعظمتي وجلالي ما من عبد آثر هواه على هواي إلا كثرت همومه وفرقت عليه ضيعته ونزعت الغنى من قلبه وجعلت الفقر بين عينيه ثم لم أبال في أي أوديتها هلك".

وقال أيضًا: خالطت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلاً غفر لي ذنبًا فيما بيني وبينه ولا وصلني إذا قطعته
خالطت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلاً غفر لي ذنبًا فيما بيني وبينه ولا وصلني إذا قطعته
ولا ستر على عورة ولا أمنته إذا غضب فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير.

وكان سفيان الثوري إذا جاء الناس في المسجد الحرام وفرغ قال قوموا إلى الطبيب يعني وهيبًا.

وعن ابن المبارك قال: ما جلست إلى أحد كان أنفع لي مجالسة من وهيب كان لا يأكل من الفواكه، وكان إذا انقضت السنة وذهبت الفواكه يكشف عن بطنه، وينظر إليه ويقول يا وهيب ما أرى بك بأسًا ما أرى تركك الفواكه ضرك شيئًا.

وعن حالته في العبادة، يقول وهيب بن الورد: الحكمة عشرة أجزاء فتسعة منها في الصمت والعاشرة عزلة الناس، قال فعالجت نفسي على الصمت، فلم أجدني أضبط كل ما أريد منه، فرأيت أن هذه الأجزاء العشرة عزلة الناس.

 وحكى عنه من عاصره قال: انتهيت إلى رجل ساجد خلف المقام في ليلة باردة مطيرة يدعو ويبكي فطفت أسبوعا ثم عدت فوجدته على حاله فقمت قريبا منه الليل كله، فلما أدبر الليل سمعت هاتفًا يقول يا وهيب بن الورد ارفع رأسك، فقد غفر لك، قال فلم أر شيئًا، فلما برق الصبح رفع رأسه ومضى، فاتبعته فقلت أو ما سمعت الصوت، فقال وأي صوت؟ فأخبرته فقال لا تخبر به أحدًا، فما حدثت به أحدًا حتى مات وهيب.
وكانوا يرون الرؤيا لوهيب أنه من أهل الجنة فإذا أخبر بها اشتد بكاؤه وقال قد خشيت أن يكون هذا من الشيطان.
وعنه قال حلف وهيب بن الورد ألا يراه الله ضاحكا ولا أحد من خلقه حتى يعلم ما يأتي به رسل ربه قال فسمعوه عند الموت يقول وفيت لي ولم أف لك.
وعن عبد الرزاق قال سمعت وهيب بن الورد يقول من عد كلامه من عمله قل كلامه.
وعن محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد لو أن علماءنا عفا الله عنا وعنهم نصحوا لله في عباده فقالوا يا عباد الله اسمعوا ما نخبركم عن نبيكم صلى الله عليه وسلم وصالح سلفكم من الزهد في الدنيا فاعملوا به ولا تنظرون إلى أعمالنا هذه الفسلة كانوا قد نصحوا الله في عباده ولكنهم يأبون إلا أن يجروا عباد الله إلى فتنتهم وما هم فيه.
وعن عبد الله بن المبارك قال قيل لوهيب بن الورد أيجد طعم العبادة من يعصي الله قال لا ولا من يهم بالمعصية.

اضافة تعليق