أهلي يعرضونني للزواج كأني بضاعة كاسدة والعرسان يرفضوني.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الأحد، 17 نوفمبر 2019 07:42 م
10201930193441231142241


أنا شابة عمري 33 سنة، ومشكلتي أنني لم أتزوج حتى الآن، وكلما قابلت عريس رفضني بسبب خجلي الزائد، وعدم لباقتي في الحديث، وبعضهم يسكت ويمشي ولا يقول سبب الرفض.
في كل مرة تتم المقابلة في البيت أو مكان عام ويكون معي أحد من أهلي، وكل هؤلاء العرسان من معارف أهلي، وأنا أشعر في كل مرة وكأنهم "يدللون عليّ"، وكأني بضاعة كاسدة، ويتنازلون في حقوقي المادية لتسهل زيجتي والسلام، مما يشعرني بالرخص، وبعد كل رفض أتعرض لمعاملة سيئة منهم وكأنني منبوذة مما يزيد ألمي، وهمي، ماذا أفعل؟


نهاد- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي نهاد..
أقدر مشاعرك وألمك وأنت محقة، فمشاعر الرفض من أقسى ما يمكن أن نواجهه ولا ندري ما نفعل.

نحن نعتقد أننا "لاندري ما نفعل"، بينما نحن نستطيع أن نفعل!

 

إن الحل في مواجهة مشاعر الرفض هو "القبول"، فإن خطورة عدم قبول مشاعر الرفض يا عزيزتي هي أن نتحول نحن إلى قنبلة تنفجر في أنفسنا، وتصبح المعاناة مضاعفة.


لابد من "قبول الرفض"، فلا يوجد أحد على وجه الأرض يريده الجميع، ويحبونه، ويجمعون عليه، لابد من وجود رفض وعدم قبول من البعض وبالمقابل لابد أن نقبل لكي نرتاح نفسيًا ويمكننا مواصلة رحلة الحياة بثقة في النفس وقوة.


ومما يعينك على قبول ذلك يا عزيزتي هي أن تعلمي أن هذه المشاعر تخص صاحبها ولا تنقص منك شيء، فمن يرفض مثلًا تناول الفراولة لأنه لا يحبها أو يستسيغ طعمها، فهل يعني ذلك أن الفراولة معيوبة ولن يقربها أحد؟!
بالطبع لا، فالرفض قرار خاص بصاحبه، من يصدر عنه، وسيقبل آخرين على الفراولة!


هذا في الطعام، فما بالك في الزواج، وهو قرار مصيري، ويرتبط بأشخاص لديهم طبائع، وظروف، ومعتقدات، وآراء، وأحلام، وطلبات، ورغبات، واحتياجات، وشخصيات مختلفة ومتنوعة؟!


إن قبولك لمشاعر الرفض دليل نضج أنت تستحقينه وبحاجة ماسة إليه يا عزيزتي، حتى يمكنك استكمال رحلتك في الحياة بأمان.


هذا عن الرفض، ولتفهمي لحقك في إشباع احتياجك النفسي للقبول غير المشروط والاهتمام، فما أراه أنه لابد من توسيع دائرة أصدقائك ومعارفك، لابد من البحث عمن يقبلنا بلا شروط وفق علاقة آمنة وصحية، لا نضطر فيها لإرتداء الأقنعة التجميلية،  وعدم الاستسلام لمحيط عائلي محبط وغير متفهم، نشعر معه بالجوع العاطفي، ونتعرض للإستغلال أو الابتزاز أو الحكم، وغيرها من المشاعر السلبية،  فنضطر لإلقاء أنفسنا في حضن مزيف أو مخادع، أو الغرق مع أنفسنا في الحزن والخزي والاكتئاب، ومعاناة الوحدة.


ولا بأس يا عزيزتي من خوض رحلتك لتطوير نفسك، والتخلص من عيوبها، وتحسين مهاراتك، وجوانب شخصيتك المميزة، فهذا واجب كل انسان تجاه نفسه، كوني ابنة زمنك، وعصرك، مادام هذا التغيير بعيدًا عن الحرام وما يغضب الله، فهذا لتعليق السلبي من أحدهم لا تأخذيه على محمل الغضب والحنق عليه أو الانتقاص منك أو .. أو .. بل تفكري في الأمر وكوني صادقة مع نفسك وابحثي تعليقه وملاحظته وبعدها قرري ما الذي تيوجب عليك فعله لمصلحتك، فلو كان محقًا فإن من مصلحتك أنت وليس هو أن تتخلصي من هذا العيب.


وأخيرًا، أنت طيبة وتستحقين حياة طيبة، هذا ما يجب أن تعتقديه عن نفسك، وأن تكرميها بالتغيير الذي هو في صالحها، وتقبلينها وتحبينها بشكل متزن وصحي، وتفكري فيما قلته لك، وتنفذيه، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اظهار أخبار متعلقة


 

اضافة تعليق