"أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى".. تفاصيل الحوار المبكي بين النبي و"أبي جهل"

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 02:20 م
قصص من سيرة النبي


على امتداد آيات القرآن الكريم.. السور المكية على وجه التحديد.. نجد الخطاب الإلهي لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، مؤازرًا وداعمًا، ومبينًا الصواب فيما يقع فيه لبس من حوادث أو مواقف.

وتمضي قصة الدعوة المحمدية، خلال السور والآيات، في سرد محكم معجز من رب العالمين، محملة بانفعالات شتى، ما بين الاستبشار بالنصر وانتظاره، إلى التعثر أحيانًا، وصولًا إلى الاستقواء بالله، في مشاهد وآيات تقشعر لها أبدان المؤمنين.وتمضي قصة الدعوة المحمدية، خلال السور والآيات، في سرد محكم معجز من رب العالمين،

وتمضي قصة الدعوة المحمدية، خلال السور والآيات، في سرد محكم معجز من رب العالمين،


لكن إن تدبرت جيدًا، سيبكيك لاشك ما ترويه بعض الآيات، ومن ذلك ما جاء في سورة العلق، عن قصة محاولة "أبي جهل"، منع الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم من الصلاة عند مقام أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام عند الكعبة المشرفة.. فلا يحتاج القارئ إلى تأويلات مفصلة ليستشعر عمق معاناة الرسول، عليه صلوات الله وسلامه، وقتها، وما شهدته الدعوة المحمدية من دراما مهولة.

ويذكر الطبري في تفسير السورة أن حوارًا عنيفًا، دار بين "أبي جهل" والرسول صلى الله عليه وسلم، سأل فيه "أبو جهل" سيدنا رسول الله مستنكرًا صلاته عند المقام: ألم أنهك عن هذا؟ فيرد رسول الله بكلام فيه وعيد لأبي جهل، فيقول الأخير: علام يتوعدني محمد وأنا أكثر أهل الوادي ناديًا؟ (يقصد الأكثر قوة وجمعًا).

هنا نجد، تدخل رب العزة - في مشهد جلال إلهي مهيب - وبنص القرآن الكريم: «أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ..»، مرورًا بالوعيد: «كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ»، ومن الوعيد إلى التحقيق والتحدي بالقوة المطلقة التي لا يعجزها شيء: « فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ» (فليدع أبو جهل ناديه) «سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ»، ثم أمر فيه دعم وتودد وتقريب لرسولنا عليه الصلاة والسلام: «كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب».

أقسم أبو جهل باللات والعزى، لئن وجد محمدًا يصلي عند المقام ليفعلن كذا وكذا، لكنه جاء ووجد رسولنا الكريم يصلي بالفعل، فلم يملك إلا أن يتراجع واضعًا كفيه على وجهه كمن يتقى شيئًا، وحين سئل، قال: رأيت بيني وبين محمد خندقًا من نار، وقال ابن عباس: والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق