سلطان العلماء.. هكذا امتلك عقول العامة والخاصة و اقنع السلطان ببيع المماليك ..وقائع مثيرة .

الإثنين، 18 نوفمبر 2019 08:30 م
سلطان العلماء العز بن عبدالسلام
هكذا خشي نجم الدين من عواقب خروج "العز " من مصر

سلطان العلماءهو العز ابن عبدا لسلام هو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السُّلَمي الشافعي "577هـ/1181م - 660هـ/1262م" المغربى الأصل وهو بائع الملوك وشيخ الإسلام، عالم وقاضٍ مسلم، برع في الفقه والأصول والتفسير واللغة، وبلغ رتبة الاجتهاد. عالم وقاضٍ مسلم

بائع الملوك وشيخ الإسلام، عالم وقاضٍ مسلم

علماء عصره قالوا عنه : "بلغ رتبة الاجتهاد، وانتهت إليه رئاسة المذهب، مع الزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلابة في الدين، وقَصَدَه الطلبة من الآفاق، وتخرّج به أئمة وفاق الأقران من علماء العصر وجمع بين فنون العلم من التفسير والحديث والفقه واختلاف الناس ومآخذهم

ولعل من أبرز مناقب سلطان العلماء أنه كان أكبر من المنصب ، وأفخم من الوظيفة ، كبيرعلي الألقاب ، لذلك ما كان يتطلع إليها ، أو يستمد قوته منها ، إنما يستمد قوته من إيمانه بالله ، ومن وقفته إلى جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصدع بكلمة الحق ، عبر بقوة عن طموحات الأمة التي أعطته ثقتها 

اظهار أخبار متعلقة

وبسبب جمعه بين هذه المناقب والميزات غدا سلطان العلماء تاج الزمان ، ودرته ،وحاز مكانة عظيمة لدي العامة والخاصة وأصبح هو أعظم عالم وداعية وإمام في العالم الإسلامي في وقته ، فلذلك عزل نفسه عن القضاء ، إذ كل أمور المسلمين تدخل تحت تصرف القاضي ، وهو لا يحكم فيها إلا بحكم الله ورسوله .

كان مناصرا للحق ويقول بما يقتنع به ولا يجد غضاضة في مراجعة ولي الأمر في أي شئ خالف الشرع بل وكان مستعدا لدفع ثمن الدفاع عن موقفه وذات يوم قام العز بجمع متاعه كل متاعه ، وأثاث بيته ، واشترى حمارين ، وضع متاعه على حمار ، وأركب زوجته وطفله على حمار ، ومشى بهذا الموكب البسيط المتواضع يريد أن يخرج من مصر ، ويرجع إلى بلده الشام.

اظهار أخبار متعلقة

تصرف العز لم يرق لعموم الأمة الذين رأوا في وجوده في مصر مصدرا للخير والبركة ومقصدا لتفسير ما صعب عليهم من محكم القرآن والسنة النبوية فضلا عن اجتهاده في المسائل شديدة التعقيد ولذلك خرجت الأمة كلها وراءه حتى ذكر المؤرخون أنه خرج وراءه العلماء والصالحون والعبّاد والرجال والنساء والأطفال ، حتى الذين لا يأبه لهم ، هكذا تقول الرواية ، أي عامة الناس ، الجميع خرجوا وراء العز بن عبد السلام في موكب مهيب رهيب .

"مواكب مهيبة "

متى راح هؤلاء ذهب ملكك
.الموكب المهيب ذهب جزء منه إلي قصر السلطان ويعتقد أنه الصالح نجم الدين أيوب وخاطبوه بالقول: من بقي لك تحكمه إذا خرج العز بن عبد السلام وخرجت الأمة كلها وراءه وما بقي لك أحد ؟ 

وفي تلك اللحظة فقط أسرع الملك الصالح أيوب إلي سلطان العلماء عله يدرك هذا الموكب ، ويسترضيه ، ويقول له : ارجع ، ولك ما تريد ، قال : لا أرجع أبداً إلا إذا وافقتني على ما طلبت من بيع هؤلاء المماليك، قال : لك ما تريد ، افعل ما تشاء. .

اضافة تعليق