عمرو خالد: التوبة أول منازل الروح وطريق الإحسان في كل شيء كيف نحققها؟

محمد جمال حليم الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019 08:46 م
عمرو خالد


يؤكد الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد في ثاني لقاء له عن (منازل الروح) أهمية "الإحسان"، وأنه باب كل خير وغاية الغايات، موضحًا أن الإحسان ثلاثي الأبعاد؛ مع الله بأن تعبد الله كأنك تراه، ومع الناس بحسن الخلق، ومع الحياة بأن تنجح وتتقن أعمالك لتحقق ما تريد.
ويضيف في فيديو له أن الإحسان ليس مجرد كلمة تقال، لكنه الغاية العظمى التي التي نسعى لتحقيقها من خلال هذا الكورس، وتلك اللقاءات في (منازل الروح)، موضحًا أن (منازل الروح) عشر منازل، تحقق لنا خمس صفات وخمسة سلوكيات نحتاجها في حياتنا.
ويلفت "خالد" إلى أهمية الذكر، وأنه الوسيلة التي تربط بين هذه المنازل وبعضها، لكنه ذكر مع فكر، موضحًا أن الذكر مع التفكر هو ما يؤتي ثمارًا ويغير مسيرة الحياة؛ فلامعنى للذكر من دون تفكر.

 

الإحسان غاية الغايات وهو ثلاثي الأبعاد: مع الله، ومع الناس، وفي الحياة

وعن أول (منازلة الروح)، يوضح د. عمرو أنها التوبة، والتي تعني تعديل المسار؛ فأنت إذا اكتشفت أنك في طريق غير طريق الله عليك أن تعدل مسارك نحو الله، كما تعدل وجهتك للصلاة فتكون اتجاه القبلة، مؤكدًا أن من لطف الله تعالى بعباده أنه سبحانه وتعالى "تواب"، ولولا ذلك لكان من يفعل ذنبًا معينًا يخرج من نطاق الله؛ إذ لا توبة، لكن الله تعالى وبرحمته ولطفه فتح لعباده باب التوبة دون تقيد بعدد من الذنوب، لكن بشرط أن تصدق في توبتك وتعود إليه ولن يمل الله حتى تملوا.
وأوضح الداعية الإسلامي أن التوبة كانت أول (منازل الروح)؛ لأنها كانت كذلك مع بداية خلق آدم عليه السلام، وقد كان لا يحسن أن يتوب حتى علمه الله، مستشهدًا بقوله تعالى:" فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"؛ فالتوبة هي الخطوة الأولى التي نبدأ منها، كما فعل أبو البشرية آدم عليه السلام.
التوبة أول منازل الروح العشرة لأنها تعني أنك تحب الله، وتغير الطريق من أجله

ويؤكد د. عمرو  أن مدخلنا للتوبة ليس العنف والتقريع وعقدة الذنب والوعيد، لكن بــ"الحب" نترك الذنوب، فمن يحب إنسانًا يحرص على إرضائه، وهكذا ينبغي أن تكون علاقتنا بالله تعالى، نترك المعاصي لأننا نحب الله، والمعاصي تجعل الله لا يحبنا، وهذا المدخل هو طريق "الإحسان" الذي نسعى إليه.
ويلفت الداعية الإسلامي إلى أن التوبة باب رحمة، ورأفة فلا ينبغي أن نغلقه أو نيأس من عفو الله وتوبته فنعزف عن التوبة، موضحًا أن الله يفرح بتوبة عبده المؤمن، وأنه تعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وأن الله وهو الغني عنا يريد منا أن نتوب: "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ".
ومن فوائد التوبة كما أشارـ د. عمرو  أن يوم توبتك هو يوم قبول دعائك، وأن هذا اليوم هو أفضل أيامك، مستشهدًا بقصة الصحابي الجليل كعب بن مالك، وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم مبشرًا له بقبول الله توبته: "أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ"
يوم التوبة هو أفضل أيام عمرك، كما أنه وقت إجابة دعوتك

 

 

ويوضح الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد أن التوبة لها أركان ثلاثة: ترك الذنب، ندم على الذنب، وعزم على عدم العودة، وأنك إن فعلت هذا فستحصل على نتيجة جميلة هي رفع الدرجات ومسح الذنوب والسيئات، وتكون بذلك قد خطوتَ أول خطوة على طريق الإحسان الذي نسعى إليه، داعيًا لاتخاذ وسائل معينة تعينك على التوبة وتجديد الصلة بالله وأهم تلك الوسائل: الذكر والاستغفار.

اظهار أخبار متعلقة



ويختم فضيلته بواجب عملي نحافظ عليه حتى نحقق هذا المفهوم الكبير، وهذه المنزلة العالية التي هذه أول منازل الروح (منزلة التوبة) بالمحافظة يوميًا على 500 استغفار بتدبر، مع الباقيات الصالحات: وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

يمكنكم متابعة حلقات منازل الروح بالانضمام لهذا الجروب:

https://www.facebook.com/groups/733229780344021/?hc_ref=ARTaLeYgIUsGvfq-G66ncSwUbeL88T8F5jiaDB1nSU6bLnmUbT9kcKDra3M4qUL-ZdY

 

اضافة تعليق