أمي على علاقة منحرفة جنسيًا مع طالباتها وأنا أصبحت أكرهها.. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 21 نوفمبر 2019 08:35 م
112019415110144499496

أنا فتاة عمري 22 سنة، ومشكلتي أنني اكتشفت أن والدتي المعلمة على علاقة شاذة مع فتيات مراهقات من طالباتها.
أنا من وقتها وأنا مصدومة في والدتي الأربعينية، وقد اكتشفت ذلك عبر مشاهدتي حسابها على فيس بوك واطلاعي على رسائلها على الخاص بدون علمها، وبدأت استرجع مكالماتها الهامسة وأنا طفلة صغيرة مع بعضهن والتي لم أفهم معناها وقتها، وقد دفعني غضبي منها وخوفي على نفسي وأخواتى البنات الصغيرات أن أصارحها بما عرفته عنها، وقد أصبحت العلاقة من يومها بيننا غير جيدة، سطحية أكثر وجافة، ولم تغير شيء لديها فهي كما هي فيما تفعله مع الطالبات.

أنني أكاد أجن، فأنا أكتم سرًا ثقيلًا مميتًا، حتى أنني فكرت في الانتحار حتى أتخلص من عار أمي هذا، أنا منهارة بالفعل لا ألمسها ولا أحبها، وأشعر تجاهها بالخزي، وعدم الأمان، وألمي يكبر داخلي ولا أحد يشعر بي.
أنني في كثير من الأحيان أشعر بالرغبة في الصراخ في وجهها وضربها، وبالفعل أنا غير قادرة على برها، وأعاملها كإمرأة غريبة، ماذا أفعل؟

غنيمة – السعودية
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي غنيمة..
أقدر مشاعرك، وأتفهم ما تقولينه جيدًا، وأشعر بالاشفاق عليك أنك واجهتيها، فمواجهة مضطرب نفسي يا عزيزتي باضطرابه، لا تجدي ولا تنفع ولا تسمن من جوع، كل ما حدث أنها شعرت بالتعري النفسي أمامك والفضح، ومن ثم لابد أن تكون هناك مقاومة منها، ودفاعات نفسية لتجميل صورتها التي تشوهت لديك وبالدليل.


أقدر حجم الصدمة الهائلة التي حدثت لك، وأنت بالطبع في مرحلة من مراحل "كرب ما بعد الصدمة"، وتحتاجين لمساعدة متخصص نفسي لتجاوزها، وحتى يحدث ذلك، ربما معرفتك الآن أن والدتك مضطربة نفسيًا ومنذ زمن طويل ولأسباب ترجع لتنشأتها ربما يهديء قليلًا من روعك.


لا أبرر لوالدتك ما تفعله يا عزيزتي، ولا أريد منك إلتماس العذر، وإنما "التفهم"، فهي تعاني من اضطراب جنسي أثر على سلوكها الجنسي، وهذا لا يعني أنها مصابة بمرض لا إرادة لها فيه، بل هو "انحراف جنسي سلوكي"، له أسبابه التي ترجع غالبًا لظروف التنشأة، والطفولة والمراهقة، وله علاج أيضًا، والمشكلة الحقيقية هي أن تقتنع والدتك بأنها في حاجة لذلك، فلا أحد يتعالج بدون رغبته وارادته واقتناعه.


ما أراه يا عزيزتي أولًا أن تحمدي الله أنها لم تؤذيك وأخواتك البنات، وأن تحافظي على نفسك وإخوتك، وأن تستخدمي كل أوراق الضغط الممكنة على والدتك

لكى تستجيب للذهاب إلى معالج نفسي، وتتوقف تدريجيًا عما تفعله،  فلا بأس أن تحدثيها بصراحة عن ألمك، وتهدديها بترك البيت إن هي استمرت في علاقاتها المنحرفة، وألا تسمحي لها بلمسك وتخبريها أنك لا تشعرين بالأمان معها، وخوفيها من افتضاح أمرها، فربما يدفعها الألم أو الخوف  لمراجعة نفسها، وإحداث التغيير المطلوب، المهم أن تثابري وتستمري في الضغط مع التقرب من الله وكثرة الدعاء لها، ولا بأس أن تتواصلي مع اختصاصي نفسي ليضع معك خطة للتعامل معها بشكل تفصيلي حتى يمكن اصطحابها إليه، واستعيني بالله ولا تعجزي. 

اظهار أخبار متعلقة

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق