"ظل حائط".. كيف تستقيم الرجولة مع القبول بالعيش "عالة" على الزوجة؟

الجمعة، 22 نوفمبر 2019 10:40 ص
قوامة الرجل



يتردد على ألسنة بعض النساء مثلاً يقول: «ظل رجل ولا ظل حائط»، والحقيقة للأسف هناك بعض الرجال باتوا كظل حائط وربما ظل الحائط له فائدة عنه.. فتراه لا يتحمل مسئولية بيته ولا أولاده، ويترك المسئولية كاملة على زوجته، وحينما تسأله يقول لك مقولته الشهيرة: «كبر دماغك».

كيف يقبل الإنسان أن يكون «عالة» على غيره، وخصوصًا زوجته، لقد تبدلت المواقف في زماننا، وبدلاً من أن يكون الرجل هو المسئول عن كل شيء، بما أنه يملك القوامة، أصبحت الزوجة هي المسئولة، وكأنها بدلت معه الأدوار، تراها تخرج للعمل وتسعى بكد لتربية أبنائها، وهو لا يهتم لشيء سوى أكله وشرابه.

اظهار أخبار متعلقة


قد يقول قائل: هل هناك مثل هذه النوعية في مجتمعنا.. للأسف موجودة ويبدو أن الأمر أصبح في طور الانتشار
هل هناك مثل هذه النوعية في مجتمعنا.. للأسف موجودة ويبدو أن الأمر أصبح في طور الانتشار
.. لذلك يجب وقفة تعيد الأمور إلى نصابها، قبل أن يفقد المجتمع المزيد من مبادئه التي هي بالأساس مبادئ الإسلام الحنيف.

قف للحظة وتدبر وأعد لنفسك مسئوليتها تجاه بيتك وأهلك، وتيقن أن مسؤولية المؤمن عن أهله كمسؤوليته عن نفسه، فهو الراعي الذي استرعاه الله سبحانه وتعالى شؤون هذه الرعية، كما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك في قوله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته... والرجل راعٍ في مال أبيه ومسؤول عن رعيته وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته».

مثل هذا النوع من الرجال إنما انتقده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أكثر من موض
مثل هذا النوع من الرجال إنما انتقده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أكثر من موض
ع، ومن ذلك ما روي أنه جاءت نسوة إلى آل الرسول صلى الله عليه وسلم يشكون أزواجهن، فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم».

حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أوجز وأنجز، كلمات قليلة قالها تؤكد أنه ليس برجل أن يكون هذه أخلاقه، بل ليس من أخلاق المسلمين على الإطلاق أن يكون هناك رجلا كهذا.

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المرأة المؤمنة مهما كرهها زوجها فإنها لا تخلو من خلق كريم يرضى عنه الرجل، فيقول: «لا يَفْرَك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر».

اضافة تعليق