الحاجب الأشهر في الدولة الأموية بالأندلس ..هيمن علي الحكم 25عاما وسير جيشا لإنقاذ 3نساء

بقلم | عبدالرحمن | الثلاثاء 26 نوفمبر 2019 - 08:55 م

هوالحاجب الأشهر في تاريخ الدولة الأموية بالاندس هو أبو عامر محمد بن أبي عامر المولود عام 327 هجرية المشهور بلقب الحاجب المنصور حاجب الخلافة والحاكم الفعلي لها في الأندلس في عهد الخليفة هشام المؤيد بالله والذي هيمن علي مفاصل السلطة فيها لمدة 25عاما حتي وفاته عام 392هجرية .
هيمن علي مفاصل السلطة فيها لمدة 25عاما حتي وفاته عام 392هجرية .


مسيرة الحاجب الأشهر في عهد الأموية بالأندلس بدأ باقتحام الحياة السياسية والقرب من بلاط الحكم الأندلسي ..إذتدرَّج في المناصب منذ عهد الخليفة الحكم المستنصر بالله، وكان على علاقة وطيدة بزوجة الخليفة صبح البشكنجية أم الخليفة هشام المؤيد بالله، والتي كانت وصية على عرش ولدها .
الدور الحقيقي للمنصور في المشهد الأندلسي بدأبعد وفاة الحكم المستنصر بالله وتولي هشام المؤيد بالله الحكم وهو صبي إذ عاونته أمه "صبح"علي تعزيز وضعه عبر الإطاحة بجميع خصومه وهي فرصة لم يضعها أبو عامربل استغلها أحسن استغلال وتجاوز الأمر بالهيمنة علي أمورالخليفة الصبي وقيّد سلطته هو وأمه.

اظهار أخبار متعلقة

الحاجب المنصور لم يكتف بالهيمنة علي بلاط الملك فقط بل وضع نصب عينيه توسعة رقعة الدولة الأموية شمالا وجنوبا وأطلق العديد من الحملات العسكرية حبث سيطر علي مساحات كبيرة من أراضي الممالك المسيحية في الشمال إلى ما وراء نهر دويرة، فبلغت الدولة الأموية في الأندلس أوج قوتها في عهده.
وزاد منصور علي ذلك بتأسيس دولة موازية داخل الدولة الأوية بالاندلس أطلق عليها الدولة العامرية، وتمثَّلت بفترة حجابته للخليفة المؤيد بالله هو وأبنائه عبد الملك المظفَّر وعبد الرحمن شنجول، وقام بإرساء قواعد الحكم لأبنائه من بعده، إلا أن الأمر لم يستمر طويلاً حيث انتهت سيطرتهم على حكم الأندلس بعد أقل من عقد من الزمن على وفاته، بعد أن ساد الأندلس فترة من الاضطرابات التي نتجت عن التصارع على الخلافة.

اظهار أخبار متعلقة

عدد من المؤرخين تحدثوا عن صفحات مجيدة في تاريخه وركزوا علي تسيير الحاجب المنصور جيشا كاملا لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كن أسيرات لدى مملكة نافار، ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألا يأسروا أحدا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم.
في أحد الأيام ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أوصل الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاثا من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجب لوجودهن، وحين سألهن عن ذلك قلن له إنهن أسيرات في ذلك المكان .
"جيش جرار لإنقاذ النسوة "
حديث النساء الثلاث الأسيرات أغضب رسول المنصور غضبا شديدا وعاد إلى الحاكم الفعلي للدولة الأموية بالأندلس وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلا أن سيّر جيشا جرارا لإنقاذ هؤلاء النسوة، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش جدا ملك نافار وقال: نحن لا نعلم لماذا جئتم؟، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألا نتقاتل، ونحن ندفع لكم الجزية.
قادة الجيش الجرار الذي سيره المنصور ردوا علي ملك نافار بعزة نفس في غير كبر ردوا عليه بأنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات، فقالوا: لا نعلم بهن، فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث.

اظهار أخبار متعلقة

دهشة ملك نافارمن تسيير الحاجب المنصور جيشا دفعته ليخط له رسالة يقول فيها : إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن؛ فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تم عقاب هذا الجندي، وبل وقدم الملك اعتذار للحاجب الأشهر في عهد الدولة الأموية بالأندلس ، فما كان من الحاجب المنصور الي الحضور بنفسه وتسلم النسوة الثلاث وعاد بهن إلي ديارهن معززات مكرمات.  



موضوعات ذات صلة