عيب في الزوجة يؤدي إلى صعوبة العلاقة الجنسية.. هل يبطل عقد الزواج؟

عاصم إسماعيل الأحد، 01 ديسمبر 2019 09:41 ص
33


تقدم أحد الأشخاص بدعوى أمام محاكم شئون الأسرة، التي لجأت بدورها إلى طلب استخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية بشأن الحكم في الدعوى التي جاء فيها أن أحد الأزواج وجد زوجته تعاني من عيب يؤدي إلى إغلاق فتحة المهبل، مما أدَّى لصعوبة العلاقة الزوجية، وحيث إنَّه لم يكن يعلم أن المدعى عليها كانت تعاني من هذا العيب قبل الزواج بها، فقد وقع في غلط معيب للرضا، ويتبعه قابلية العقد للإبطال؟.

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إنه "لا يحقّ للزوج في الحالة المذكورة طلب فسخ عقد النكاح بينه وبين زوجته بسبب العيب المذكور ولا بسبب الغش والتدليس المترتب على هذا العيب وفقًا لمذهب الإمام أبي حنيفة -وهو ما عليه العمل في الديار المصرية في هذه المسألة إفتاءً وقضاءً-؛ حيث إن الشرع قد أعطى للزوج الحق في دفع الضرر عن نفسه بالطلاق. والأمر موكولٌ لعدالة للمحكمة".

اظهار أخبار متعلقة


وأضاف: "أعطى المذهب الحنفي للزوجة حق طلب التفريق إذا وجدت بزوجها عيبًا مستحكمًا تتضرر منه ولا يمكن البرء منه
وأضاف: "أعطى المذهب الحنفي للزوجة حق طلب التفريق إذا وجدت بزوجها عيبًا مستحكمًا تتضرر منه ولا يمكن البرء منه
أو يمكن بعد زمن طويل، وسواء أكان ذلك العيب موجودًا بالزوج قبل العقد ولم تعلم به عند إنشائه، أم حدث بعد العقد ولم ترض به".

وتابع: "أما بالنسبة للزوج فإنَّه لم يعطه الحق في طلب التفريق بسبب العيب الموجود بالزوجة مطلقًا، حتى ولو كان العيب مستحكمًا ويمنع مقصود العقد، وحتى لو شرط الزوج في العقد عدم وجود العيب بالزوجة ثم اكتشف وجوده بعد النكاح".

وأشار إلى أن "ذلك بخلاف جمهور الفقهاء الذين أثبتوا للزوج خيار العيب إذا كان بالزوجة عيب يمنع الزوج من استيفاء المنافع التي من أجلها شرع الزواج أو يمنع مقصود النكاح، على خلاف بينهم فيما يعتبر عيبًا يجيز الفسخ وما لا يعتبر".

وقال المفتي إنه "ويترتب على ذلك أنَّه لا يجوز للرجل طلب فسخ العقد أو طلب إبطاله إذا وجد عيبًا بالمرأة استنادًا إلى علة التدليس أو الغش بسبب اكتشافه هذا العيب بعد الدخول".

اضافة تعليق