الإنجاز الحقيقي للوالدين.. أعظم من كل الشهادات العلمية

بقلم | fathy | الاحد 01 ديسمبر 2019 - 10:08 ص

الإنجاز الحقيقي للوالدين، ليس في إنتاج مهندس وطبيب متميز علميًا ومهنيًا فحسب، وإنما أيضًا متميز في أنه يملك ضميرًا ويراقب ربه سبحانه وتعالى ويحب الخير لغيره.

فهذه هي التربية الصحيحة والقويمة، أما ماذا لو كان الابن طبيبًا فاسدًا يجري عمليات خارج إطار القانون؟.. أو ماذا لو كان مهندسًا فاسدًا يشرف على بناء عقارات آيلة للسقوط وتوقع عشرات القتلى؟.. فلربما كان عبدًا لا يملك من حطام الدنيا شيء لكنه عند الله ذو شأن عظيم.

اظهار أخبار متعلقة


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره».
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره».

ربما ترى أحدهم لا يلبس أفخم الثياب، ولا يأكل الغالي والنفيس.. وإنما يعيش على الفتات، لكنه راضٍ، ولا يردد في سره وعلانيته سوى الحمد والشكر لله.. فهذا من المؤكد عند الله أفضل وأهم من عشرة أشخاص غيره، يلبسون أفضل اللباس ويأكلون أغلى أنواع الطعام، ثم لا يحمدون ولا يشكرون الله عز وجل على ما رزقهم.

يروى عن الإمام أحمد أنه دخل مسجدا في إحدى المدن، ووجد الناس يدعون ربهم لنزول المطر، فلم يستجب لهم الله، ثم في جوف الليل دخل رجل أشعث أغبر، سجد سجدة ودعا الله بأن ينزل المطر، وبينما هو كذلك، أنزل الله المطر، فاقترب منه الإمام أحمد، وحدثه بما رآه.

فقال له الرجل: لقد عرفت السر - أي السر بينه وبين ربه عز وجل-، فسجد فمات.

العشرات يدعون ولا يستجيب الله، ثم يستجيب لرجل فقير لا يملك من حطام الدنيا شيء
العشرات يدعون ولا يستجيب الله، ثم يستجيب لرجل فقير لا يملك من حطام الدنيا شيء
.. لذا إياك أن تقلل أو تسخر من رجل لفقره، فربما كان عند الله أقرب منك ومن غيرك.

التربية هكذا يجب أن تكون.. لابد أن يعلم المرء ابنه كيف يعامل الناس بالحسنى.. لا يتكبر أو يسخر من أحد، ولا يكون فظا ولا غليظا، ولا شماتا ولا شتامًا ولا مسيئا.

فهذه صفات لم يكن يحبها الله ورسوله أبدًا.
عن أبي إسحق قال سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح».

اقرأ أيضاً