صاحب مبادرة المليون بطب الزقازيق في حوار لـ (amrkhaled .net):

جمعت مليونًا و200 ألف جنيه لصالح المرضى.. وتوفيق الله سر نجاحي

حوار: محمد جمال حليم الأحد، 01 ديسمبر 2019 09:58 م
أشرف خطاب

-دوافعي إنسانية.. ووفاة عمي بالسرطان زاد إصراري

-البداية كانت في رمضان وأنا أقرأ القرآن.. والتفاعل كان مفاجأة 

 -وفرنا 2جهاز غسيل كلوى واتفقنا على 3 أجهزة غسيل أخرى وتم دفع ثمن عدد 4 سرير عناية و2 جهاز تنفس صناعي وجهاز منظار


لم يكن مجرد حوار لكنها جلسة نقاشية شيقة، تبادلنا فيها الحديث عن الإصرار والطموح وأشياء كثيرة.. فبرغم سنه الصغيرة، لكنه رفض إلا أن يوقع اسمه بلطف في سجل من يتحدون الواقع ليضع بصمته الخاصة وبالطريقة التي يراها مناسبة.. أسئلة كثيرة حول مبادرته الرائعة بطب الزقازيق وكيف بدأت، وإلى أي شيء انتهت، وما هو طموحه كانت مثار نقاشي مع أشرف خطاب الطالب بكلية طب جامعة الزقازيق، فإلى نص الحوار:
................................؟
أنا أشرف خطاب الدفعة الخامسة (قديم) كلية الطب جامعة الزقازيق، مواليد القاهرة 27/4/1996.
...............................؟
فكرة المبادرة جاءت أثناء دراستي؛ فحينما كنا ندرس الباطنة في الكلية، وأثناء نزولي العملي في المستشفيات، ورؤية كيف يعاني مريض الكلى لفت نظري الحالة الصحية المؤلمة وما يعنيه مرضى الغسيل الكلوي .. كل هذا أثار شجوني، وبدأت أفكر كيف أساعد هؤلاء المرضى.

.............................؟
مرت أيام كنت أسأل فيها داخل المستشفى عن الأجهزة وما يلزم المرضى حتى لا يطول وقت انتظار المرضى وهو يتألمون نظرا لقلة الأجهزة المتوفرة لهم للغسيل.
.............................؟
وبعد فترة وجدت أن عليّ دورًا لابد من القيام به فكيف أتجاهل هذا الطابور الطويل، ولا أفكر كيف أعالج الأمر.

أكره السلبية وأحب الإصرار وأؤمن بالرضا وأدعو لأن يهتم الجميع بتخصصه


...............................؟
أنا مقنع أن الطب مهنة صعبة جدا، لكن أحبها جدًا ومقتنع أيضًا أن الطب رسالة؛ فالمريض يأتي إلينا وهو ينظر بعين الرأفة يريد من يخفف عنه وهنا، يلزمنا التعامل الإنساني الراقي ونحاول مساعدته بكل وسيلة.
.............................؟
أعود معكم لفكرة المبادرة.. نعم فكرت في توفير أجهزة الغسيل الكلوي للمستشفى.. حتى أخفف من معانتهم اليومية .. وحينما عرضت الفكرة على زملائي قوبلت باعتراض وجيه في البداية لأن هذا فوق إمكانياتنا جميعا؛ فجهاز الغسيل يتكلف 200ألف جنيه، ونحن طلاب فكيف نوفرها؟!!
..............................؟
لم أيأس فصورة طابور المرضى تؤلمني وتحرك شيئًا ما بداخلي للحركة، بل العكس زاد إصراري رغم الصعاب الكثيرة.
.............................؟
 بدأت من جديد وكنت في رمضان الماضي وكنت أقرأ القرآن وصورة المرضى في ذهني، وبدأت من جديد أفكر في الأمر وأعدت طرح الفكرة ووضعت على صفحتي منشورًا يشرح الأمر، وكانت هذه بداية التنفيذ، فوجدت  استجابة وتفاعلًا أكثر من المرة السابقة.
 ..........................؟
نعم كنت خائفًا في البداية، فتجميع الأموال مسئولية.. لكنني كنت أعتمد على الله، وعندي يقين أن الله لن يخذلنا.
..........................؟
لم يكن لي سابق معرفة، ولكن عندي فكرة ومقتنع أنها ستساعد الناس وخاصة المرضى؛ لذا كنت متأكدًا من التوفيق.. وكانت المشكلة كيف أقنع الدفعة.. وكيف أجمع هذه المبالغ الضخمة؟

تنظيم العمل وتوزيع الأدوار ساعدنا كثيرًا.. وفكرة (التاريجت) هونت علينا الصعاب


........................؟
في الحقيقة، بعد أن عرفنا المبلغ الإجمالي عرضت الأمر على (جروبات) الدفعة، واخترت من كل جروب شخصًا يعاونني وعملنا معنا جروب على الواتس آب نتشارك فيه حل المشكلات وكان عددنا 12 طالبا بواقع طالب من كل جروب، وبدأنا في التفكير بشكل عملي.
.......................؟
الأمر في البداية كان "صعب"، لكن فكرت مع الدفعة أن نوزع المبلغ علينا وبحسبة بسيطة كان نصيب كل فرد في الدفعة 300ج يجمعها ممن يرغب فيه من زملائه أو جيرانه أسرته أو من أراد.. وكانت هذه الفكرة سبب نجاحنا؛ إذ ليس في استطاعتنا توفير هذا المبلغ.. ففكرة (التاريجت)  هونت علينا المشكلة كثيرا جدا.
......................؟
المفاجأة، أننا وفي 13يومًا فقط استطعنا بهذه الطريقة توفير 400ألف جنيه، وكانت هذه البداية قوية ومميزة وكانت سببا في تفاعل الدفعات الأخرى للكلية مع الفكرة ومواصلة التنفيذ.  
........................؟
 المبادرة كانت بدوافع إنسانية بالأساس، ولا أخفي أن موت عمي بالكانسر كان له عامل كبير في إصراري، فأنا أكره جدًا فكرة أن يموت شخص لأجل قلة العلاج أو نقص الأدوات، وأتصور أنه يكفي المريض ألم المرض؛ لذا كانت المبادرة ناجحة وتفاعل معها المسلم والمسيحي، الشباب والفتيات بشكل رائع.
.........................؟
نعم، تم تكريمي بعد النجاح على مستوى الكلية والجامعة وكانت كلاماتهم تاجًا فوق رأس أنا وزملائي، وأعتبر أن هذا حق الآخر عليّ، فأنا لم أفعل إلا واجبي.
..........................؟
-إجمالي ما تم جمعه مليون و200 ألف، وفرنا بها عدد 2جهاز غسيل كلوى، واتفقنا على 3 أجهزة غسيل أخرى، وتم دفع ثمن عدد 4 سرير عناية، و2 جهاز تنفس صناعي، ومنظار.

صورة طابور المرضى تؤلمني وتحرك شيئًا ما بداخلي للحركة


..........................؟
الأسرة برغم أنها كانت متوجسة في البداية، وتخشى انشغالي عن الدراسة لكنها كانت متفهمة.. لأنها تعلم أنى أستطيع أن أدير وقتي بنجاح، ولم أخذلهم أبدًا، فالحمد لله رغم انشغالي بالأمر لكنه لم يؤثر على دراستي.
.........................؟
حالة من البهجة على مستوى الأسرة بعد نجاح المبادرة أسعدتني حيث وجدت الفرحة في عيون أمي وأبي وإخواتي، وكل هذا يدفعني للأمام وإلى مواصلة العمل، وهذا من أكثر الأشياء التي أسعدتني.
.......................؟
تاريخ دخول الأجهزة للمستشفيات كان نقطة ميلادا جديدًا لي؛ فلن أنسى يوما 27/9/2019 فهو يوم فارق في حياتي.
.......................؟
أتمنى من الشباب ألا يتكاسل عن فعل الخير، ولا يتلكأ بالظروف ولا ينظر للعقبات، فقط يعتمد على الله، والله سيعينه ويؤيده مادام يسعى للخير.

أشكر كل من ساندني ماديًا ومعنويًا؛  من أسرتي وجيراني، وأقاربي، وكليتي، واخص  دفعة 2020 طب الزقازيق

........................؟

 

أكره السلبية جدًا، وأحب الإصرار، ومؤمن بالرضا، وأدعو لأن يهتم الجميع بتخصصه ويبدع فيه حتى وإن كان مفروضًا عليه في البداية؛ فحبه واهتمامه سيجعله يحرز فيه تقدما.
......................؟
طموحي أن المستشفيات الحكومية تكون على الأقل مثل الخاصة، فيكفي على المريض ألمه الذي يعاني منه.. وليس معنى أنه فقير أن يموت، وطموحي الشخصي أن أنشئ مركزًا لطب الأطفال أساعد فيه على قدر وسعي من يحتاج المساعدة، فهذا واجبي وهذا حقهم علي.

اظهار أخبار متعلقة

.....................؟
أشكر كل من ساندني ماديا ومعنويًا؛ أشكر أسرتي وجيراني، وأقاربي، وكليتي، كما أشكر دفعة 2020 طب الزقازيق؛ فهم البطل الحقيقي للمبادرة فبدونهم لم أكن أستطيع فعل شيء وحدي.








اضافة تعليق