تعرف الله في الرخاء.. حتي لا ينساك في الشدة

عمر نبيل الإثنين، 02 ديسمبر 2019 03:31 م
هل تعرف



تعودنا نحن البشر، أن نلجأ إلى الله عز وجل في الشدائد ووقت العوز والحاجة، لكن إذا مر بنا رخاء ما، ربما لا نتذكر الله عز وجل ولو بالشكر على ما أنعم به علينا، فمن المعلوم أن حياة المؤمن قائمة بين رخاء وشدة، وبين فرح وحزن، بين عطاء وحرمان، وهي سنة الله في عباده.

قال تعالى: « وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ » (الأنبياء: 35)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ » (الأعراف: 94).

ولذلك ينصح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، بضرورة أن نعرف الله عز وجل في الرخاء، حتى يعرفنا في الشدة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة».

ليس منا من لم يتعرض لبلاء ما، وأغلبنا أو جميعنا، يلجأ إلى الله من فوره، يدعوه ويناجيه، ويصلي له، ويترجاه، عسى أن يرفع عنه هذا البلاء، وحينما يرفع البلاء، مر كأن لم يدع ربه لضر مسه.ليس منا من لم يتعرض لبلاء ما، وأغلبنا أو جميعنا، يلجأ إلى الله من فوره، يدعوه ويناجيه،

ليس منا من لم يتعرض لبلاء ما، وأغلبنا أو جميعنا، يلجأ إلى الله من فوره، يدعوه ويناجيه،


قال تعالى: «وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

وفي ذلك يقول نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء»، انظر إلى نصيحة خير الأنام، إن تدعو الله في الرخاء، فربما لا تحتاج حتى للدعاء في الشدة، لأن الله عز وجل سيرفع عنك هذا البلاء من فوره، نتيجة دعائك السابق وأنت في الرخاء، ومع ذلك من منا يفعل ذلك.. اللهم قليلاً.

ويضرب لنا ربنا عز وجل المثل بفرعون الذي نسي ربه وقت الرخاء، فنسيَه ربه وقت الشدة، حين أدركه الغرق فأراد أن يتدارك أمره بالدعاء، فلم ينفعه دعاؤه؛ قال تعالى: « حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ » (يونس: 90)، فجاء الرد الإلهي: « آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » (يونس: 91).

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق