للإخلاص.. ثمرات لا يذوقها إلا كل مؤمن مخلص

عمر نبيل الخميس، 05 ديسمبر 2019 11:14 ص
للإخلاص ثمرات وفوائد


قد يتصور البعض أنه حينما يخلص لشخص ما، فإنه بذلك يعارض الاتجاه السائد في هذا الزمان، وأنه أصبح عادة غير مألوفة، لكن مالا يعلمه هؤلاء، أن للإخلاص ثمرات وفوائد تعود على الشخص المخلص لاشك مهما طال الزمن، ومهما كانت العواقب.. والإخلاص يكون في كل شيء، يبدأ بالدين وعلاقة المسلم بربه.

قال الله تعالى: « وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ » (البينة: 5)، لذا فمن أعظم ثمرات الإخلاص وفوائده، هو رفع الدرجات في الجنة، لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لسعد بنِ أبي وقاص رضي الله عنه: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه  إلى أجرت بها، حتى ما تجعل في امرأتك.. إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحًا إلا ازددت به درجة ورفعة».

اظهار أخبار متعلقة


فعلى المسلم أن يخلص مهما كانت الظروف المحيطة، وهو كله ثقة في أن مردود هذا الإخلاص سيعود عليه لاشك،
فعلى المسلم أن يخلص مهما كانت الظروف المحيطة، وهو كله ثقة في أن مردود هذا الإخلاص سيعود عليه لاشك،

وما أفضل من ضرب المثل في هذا الأمر، من الثلاثة الذين أغلقت عليهم الصخرة، فكان فتحها بسبب إخلاصهم في السابق، فضلا عن أن الإخلاص لاشك يرفع أي حقد أو غل بين الناس، لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم:  «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم الجماعة»، وكل ذلك إنما لاشك يوصل لنهاية مؤكدة وهي قبول الأعمال من قبِل الله سبحانه وتعالى.

فعن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقال: «أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيءَ له فأعادها ثلاث مرات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه».

 

إذن الإخلاص حال المتبعين لهدي هذا الدين الحنيف وسنة نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، تأمل معي رباطة جأش النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وقوته، مع توافر أسباب الهلاك عليه، حيث قال لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار: « لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » (التوبة: 40).

إذن الإخلاص والصدق مع الله تعالى يعين على النهوض بالحق، ومجابهة الباطل، مهما عظمت قوة الباطل.


اضافة تعليق