الواسطة من أجل الترقية.. هل يجوز؟

بقلم | محمد جمال | الخميس 05 ديسمبر 2019 - 09:09 م

أنا أعمل في شركة منذ خمس سنين ، ولي صديق له تسع سنين ، ونظام الترقية يكون بعد أربع سنين من العمل ، أو من آخر ترقية للموظف ، وأنا متأخر عن الترقية سنة وزميلي خمس سنين ، فهل إذا استعنت بواسطة لأخذ حقي في الترقية أكون ظالما لزميلي في الترقية ، وأخذت حقة في الترقية ، علما إننا على نفس الكفاءة ، والاجتهاد في العمل ؟ أم أصبر على الظلم الواقع علي ، ولا أطلب الواسطة من أحد مثل غيري من الزملاء الذين لا يملكون واسطة أو معرفة بأحد ينفعهم بعد الله ؟ سبب الاستعانة بواسطة هو أن الواسطة عندنا كثيرة في الترقيات ، فأصبح من الصعب أخذ حقك إلا بها .
الجواب
تؤكد لجنة الفتوى بـ" سؤال وجواب" أن هذا يستلزم معرفتك بعدة أمور:
أولا: أنه لا حرج في توسيط من يأتي لك بالترقية، إذا لم يترتب على ذلك حرمان من هو أولى بها منك، كأن يكون نظام العمل لا يسمح إلا بترقية شخص واحد، أو تكون الدرجة المرتفعة لا ينالها إلا شخص واحد، فاستعانتك بالوسيط حينئذ محرمة؛ لأنها ستؤدي إلى حرمان زميلك الذي هو أولى منك.
وتضيف: أما إذا كان نظام العمل يسمح بالترقية لأكثر من شخص، فلا حرج عليك في توسيط من يأتي لك بهذه الترقية، ولا يضرك تقدمك على من لم يجد هذه الوساطة.

الواسطة في الترقية لها احكامها في الشرؤيعة الإسلامية ومن الخطا تجاوزها
وتوضح: أما إذا لم يترتب على الواسطة ضياع حق لأحد، أو نقصانه : فهي جائزة ، بل مرغب فيها شرعاً، ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء)".

اظهار أخبار متعلقة


ثانيا: إذا كانت الوساطة مجانا، فهي شفاعة حسنة كما تقدم.
وإذا كان الشفيع سيأخذ مالا على الوساطة، والحال أنه لا يعمل في شركتك، أو يعمل فيها ولا علاقة له بالترقيات، فهذا يدخل فيما يسمى بثمن الجاه، وهو جائز في قول كثير من أهل العلم وإن كان مسئولا عن الترقيات، فما يأخذه رشوة محرمة، لكن لا حرج عليك في بذلها له، إذا لم يمكنك التوصل إلى حقك إلا بذلك.


موضوعات ذات صلة