يبتليك لأنه يحبك.. اصبر تؤجر

عمر نبيل الجمعة، 06 ديسمبر 2019 01:15 م
يعاقبك الله


"أعيش في دوامة لا تنتهي، لا أكاد أخرج من أزمة حتى أقع في أخرى، ولا أدري لماذا الله عز وجل يعاقبني بكل هذه العقوبات؟"، شكوى يرددها كثير منا هذه الأيام.

الجميع ينظر ويصمت، ولا يدري ما الحل أو ما حقيقة الأمر؟، والكل يجتهد لكن لا أحد منهم يتصور أبدًا أن ما يحدث ربما لأن الله يحبك.. نعم لا تستغرب، قد يكون كل ما يحدث لك إنما سببه أن الله يحبك وأنت لا تدري، يحبك لأنه ينتظر منك الصبر على البلاء، أو ليرفع عنك ذنبًا وقعت فيه.

اظهار أخبار متعلقة


عن أنس ابن مالك رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة
إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة
».

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يصف من يعيش في رغد من العيش دون أي كد أو مصاب طوال حياته بأنه أتعس الناس، لأنه سيأتي يوم القيامة ولم يرفع عنه أي ذنب في الدنيا، لأنه لم يتعرض لأي بلاء وهو حي يزرق، فيحاسبه على كل كبيرة وصغيرة، دون أن يرفع عنه شيء، أما الذي يتعرض لمصاعب الحياة المختلفة، فإنها تحط عنه الكثير من الذنوب وهو لا يدري.

وجاء في البخاري ومسلم، أن النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام قال: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها»، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه».

ذلك أن الله عز وجل جعل البلاء والمصائب اختبارًا وتمحيصًا للناس
ذلك أن الله عز وجل جعل البلاء والمصائب اختبارًا وتمحيصًا للناس
: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة: 155 – 157).

وهو ما يؤكده في آية أخرى، حيث يقول: «وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الأنبياء: 35).

اضافة تعليق