شاب يائس: كرهت الحياة.. وأفكر في الانتحار؟

منى الدسوقي السبت، 07 ديسمبر 2019 10:31 ص
مهما ضاق الحال

كرهت حياتي، أريد أن أنتحر وأريح دماغي، كل شيء أمر به سيئ جدًا، كنت أحب قسم الفيزياء كلية العلوم جدًا دخلتها، وحصلت في أول "ترم" على جيد جدًا، بعدها كل شيء انقلب رأسًا على عقب "الترم الثاني"، بعد أن تعبت جدًا وحصلت على تقدير جيد، بعدها أردت أن أحصل على منحة من مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وتم قبولي وتجاوزت كل الاختبارات، لكن بعدها تعرضت لظرف منعني من أن أدرس فيها، واضطررت أن أعود للدراسة بجامعة أسيوط وأنا أكرها جدًا.


تعبت جدًا، بعد مجهود كبير دخلت الامتحانات وحصلت على درجات سيئة جدًا على الرغم من أنني ملتزم دينيًا، وأحاول أتقي الله لكن حالي توقف في أشياء كثيرة، حتى أصبت بالاكتئاب، خاصة بعد رفضي من أكثر إنسانة أحببتها، وشعرت بالفشل والندم والملل.

 

كل الفرص تضيع مني ومشاعري في الحياة كلها سوداء والله ... أنا ناوي أنتحر وأترك الدنيا وأخلص من نفسي وأدعو ربنا أن يريحني من معاناتي.

(م. و)


يجيب الدكتور معاذ الزمر، أخصائي الطب النفسي وتعديل السلوك:

يا صديقي لا تحزن، فإن كنت قد حزنت لأنك اجتهدت ولم تحقق شيئًا مما كنت تتمناه، أعلم أن الله لن يضيع مجهودك ومعافرتك بل سيأتي يوم لا محال وتحقق فيه أشياء أخرى ووقتها ستحبها أكثر وأكثر، لأنها بتدابير الله عز وجل، وتدابيره كلها خير.

اظهار أخبار متعلقة


 اليوم الذي تحقق فيه ما لم يكن يخطر على بالك، سيكون اليوم الذي تتأكد فيه من كرم ربنا، وأنه يعطي للإنسان ما يحتاجه وليس ما يتمناه
 اليوم الذي تحقق فيه ما لم يكن يخطر على بالك، سيكون اليوم الذي تتأكد فيه من كرم ربنا، وأنه يعطي للإنسان ما يحتاجه وليس ما يتمناه
، لأن ما يتمناه الإنسان قد يكون فيه الضرر أو شر كبير فمنعه الله رحمة بعبده، فابتسم وتوكل على الله ولا تحزن أبدًا لأن تدابيره كلها رحمة.


خلق الله الكون وخلق عباده ويعلم بأدق أدق التفاصيل فيمنع ما قد يرهق وينقذ الإنسان ويعطيه كل ما يحتاجه، وكلما يضيق بك الحال وتحزن تذكر: "فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنه".

وإذا لم توفق في حبك الأول، فمن قال لك أنك لن تحب مرة أخرى، تذكر دائمًا: "لقد أعمى الله عيونهم عنك ليفوز بك الأجدر"، وحتى تخرج من حالة الاكتئاب التي تمر بها، عليك أن تحاربه بالضحك والسعادة، اضحك ولا تبال بالابتلاءات، لأن الله قدرها والله وحده كفيل بها، واحذر أن يمضي بك العمر وتجد نفسك قد كبرت ومن ثم تندم على أيام لم تضحك وتسعد فيها.

الانسان مع التقدم في العمر يفهم الحياة جيدًا وأنها دار ابتلاء ومن ثم سيحزن ندمًا على ما شعر به، وعن أمور أعطاها أكثر من حجمها وعن مشاكل كان حلها التجاهل وليس الوقوف عندها كثيرًا.

هذه الحياة يا صديقي بكل ما فيها لا تستحق سوى أن تضحك وتحارب همومك ومشاكلك بضحكك، اضحك واسخر من المشاكل والهموم قبل أن يفوت عمرك دون ضحكاتك الجميلة، امزح واسخر من كل ما يؤلمك لتعيش الحياة بكل راحة ورضا.


اسع واجتهد واترك التوفيق على الله، سيرزقك وسيكتب لك النجاح لا محالة، فقط استعن به، وادعه كثيرًا فهو يحب عبده اللحوح.









اضافة تعليق