تراجع دور المسلمين عالميًا.. من يتحمل المسؤولية؟ وكيف يستعيدون دفة القيادة؟

عمر نبيل السبت، 07 ديسمبر 2019 12:08 م
رفعة مكانة الإسلام

في وقت يعاني فيه المسلمون في شتى أنحاء العالم، من تراجع دورهم، وابتكاراتهم، وتصوراتهم لقيادة هذا العالم، بعد أن كانوا هم السباقين نحو كل جديد، وهم من قادوا العالم يومًا ما إلى غالبية ما نحن فيه الآن، باتت الاتهامات توجه هنا وهناك، لمن له الدور الأكبر فيما وصلنا إليه.

وهنا لابد أن نعرف تمامًا أن سوء التصور الذهني عن الإسلام وأحقيته في الريادة يحمل نصف أوزاره منتسبون إلى العلم والدعوة بركاكة قولهم وسوء صنيعهم، نعم لابد أن يعود هؤلاء إلى دورهم الحقيقي، وأن يتحدثوا بما يواكب العصر، وأن يكونوا على دراية كاملة وقراءة جيدة لكل ما يحدث حولهم، حتى يكون الخطاب مناسبًا لمن يسمع، وبالتالي يترك أثرًا طيبًا ويغير النمط السائد غير الحقيقي عن الإسلام والمسلمون بشكل عام.

اظهار أخبار متعلقة


بالأساس، فإن نجاح الدعوة الإسلامية يتوقف لاشك على من يقدمها، فإذا كان من يتحدث عن الدين غير مدرك لجوهر القضية
بالأساس، فإن نجاح الدعوة الإسلامية يتوقف لاشك على من يقدمها، فإذا كان من يتحدث عن الدين غير مدرك لجوهر القضية
، ولا حتى مدركًا لكيفية أن يكون الحوار في هذا العصر، الذي اختلفت فيه أمور كثيرة، وبات الناس بحاجة لخطاب مختلف يتواكب والتطورات الحاصلة.

لذا فإن الفهم الصحيح له دور كبير في بناء جسور الثقافة والتفاهم والتعاون، وعامل أساسي في يقظة الأمة، وفي توجيه الخطاب الديني المعاصر، يرقى إلى المستوى الأعلى بعيدًا عن التشديد والتكفير والغلو، مع مراعاة فقه الموازنة والمقاصد والأولويات، لذا كان الصحابة رضوان الله عليهم أشد الناس فهما للدين، بما لا يخالف الشرع، وبما يدعم الفكرة والقضية.

فحينما وقعت المجاعة في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه سرق أحدهم، ولم يقطع الخليفة يد السارق لفقهه الواقع
فحينما وقعت المجاعة في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه سرق أحدهم، ولم يقطع الخليفة يد السارق لفقهه الواقع
وعمق فهمه للنصوص، ولا يعني ذلك أن الخليفة عطل حكما شرعيا.. أيضًا يروى أنه جاء سائل يستفتي ابن عباس رضي الله عنهما، هل للقاتل توبة؟، فقال: لا، ثم جاءه سائل آخر يسأله: هل للقاتل توبة؟، فقال: نعم ، وسأله الحاضرون عن هاتين الإجابتين المختلفتين، فقال: الأول يريد القتل ولم يقم به، ولذا أجابه بـ"لا"؛ لئلا يقوم به، أما الثاني فقد قام بالفعل وندم عليه و يريد أن يتوب إلى الله، لذلك أجابه بـ " نعم"..

 انظر لفقه الحالتين وتعلم كيف تدار الأمور، إذ أن الموقف لابد أن يبنى على ما حوله من ظروف عديدة.

اضافة تعليق