احذر أن تكون منهم حتى لا تلقى جزاءهم.. "من عاش بالمكر مات بالفقر"

بقلم | fathy | الاحد 08 ديسمبر 2019 - 02:53 م

عزيزي المسلم.. من أجمل شروحات «ابن القيم» في جزاء المكر والماكر والخيانة بأن قال: «من عاش بالمكر مات بالفقر، وعاقب اللهُ كل خائن بأنه يضل كيده ويبطله، ولا يهديه لمقصوده وإن نال بعضه، فالذي ناله سبب لزيادة عقوبته وخيبته، وأن من مكر بالباطل مكر به، ومن احتال احتيل عليه، ومن خادع غيره خدع، فلا تجد ماكرًا إلا وهو ممكور به، ولا مخادعًا إلا وهو مخدوع، ولا محتالاً إلا وهو محتال عليه».

والمولى عز وجل يقول في كتابه الكريم: «ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ»، ذلك أن المكر هو الخلق السيء الذي استعاذ منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

اظهار أخبار متعلقة


ذلك أن الماكرين تزول الجبال من مكرهم، كما بين المولى عز وجل في قوله تعالى: «وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ »
«وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ »
(إبراهيم: 46).

الإسلام ينهي تمامًا عن المكر، لأنه يفسد الحياة بين الناس، ولأنه لا يمكن أن يكون هناك مسلم من خلقه المكر، ذلك أن من يمكر إنما يمكر على نفسه ويعود نتاج الأمر عليه لاشك يومًا ما.

قال تعالى: «وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ » (فاطر: 43)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى يحذر من المكر: «‏إنما بغيكم على أنفسكم‏ْ‏ » (يونس:23).

ويقول أيضًا: « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ » (الفتح:10)، إذن الأمر محسوم، تمكر وتتصور أن مكرك سيؤذي غيرك، فيكون مصيرك أنك أنت من تؤذى
إذن الأمر محسوم، تمكر وتتصور أن مكرك سيؤذي غيرك، فيكون مصيرك أنك أنت من تؤذى
، لأن هذا وعد إلهي، لا يمكن أن يتغير يومًا.

وقد قص علينا القرآن الكريم صورة من مكر ثمود بنبيهم صالح عليه السلام، قال تعالى: « وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ » (النمل:50- 51).

فالمكر خلق غير المسلمين، ولا يصح أن يتصف بها مسلم أبدًا، فقد مكر المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَو يَقْتُلُوكَ أَو يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ» (الأنفال:30).

اقرأ أيضاً