وقعت في حبه منذ التحقت بمجموعته للعلوم الشرعية على فيس بوك وأنا متزوجة.. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 08 ديسمبر 2019 06:40 م
74632431_1197421273777134_2587265905150918656_n

أنا سيدة متزوجة منذ ٢٥ عامًا وعندي ٣ أولاد، ومنذ ٥ سنوات تقريباً طلبت الانضمام إلى مجموعة على فيس بوك لتعليم العلوم الشرعية،  لأنتفع علميًا، وأنا ملتزمة وأحفظ القرآن وأخاف الله تعالى، فوصلتني رسالة من رئيس تلك المجموعة طالباً أن أخبره عن نفسي وعلومي ليقرر إن كان سيضيفني أم لا، وفعلت وقبل  انضمامي لهم.
ولكنني لاحظتُ منذ أن قرأتُ رسالته التي طلب مني التعريف بنفسي وعلومي،  بأن شيئاً ما وقع في قلبي،  شعور غريب لم أشعر به من قبل،  بدأت أتعلق بذلك الشاب الذي يصغرني سناً ب١٥ عامًا،  وكلما قرأت مقالاته وكتاباته كلما تعلقت به أكثر. وخلال تلك السنوات كانت بيننا أسئلة وإجابات،  وبعض الأحيان يستشيرني في أموره العائلية،  فتعلقت به أكثر وأكثر.
وعندما وجدت ذلك، خفت، فمسحت حسابي من على فيس بوك لكي أنساه،  ولكن دون فائدة،  عملت حسابا آخر واستمرت المعاناة، وأنا أبكي ليلاً من كثرة شوقي إليه، وإحساسي به وشعوري بأنني زوجة خائنة ( باطنيًا ) يعذبني كثيراً.
وحاليًا وصلت الحالة لأكثر من ذلك فأصبحت الآن روحي وروحه تلتقيان وتتحادثان مع بعضهما لدرجة أنني أشعر أنني أسكن معه في عالم آخر،   ماذا أفعل؟

أم عبد الله- الجزائر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي أم عبد الله..
أقدر مشاعرك واحساسك بالتورط بدون قصد، وأحييك لشجاعتك وحرصك على السؤال للخروج من المأزق، وكما أن لكل داء دواء ، فلكل مشكلة حل،  ولكل مأزق مخرج بإذن الله.


لاشك أن الحوم حول الحمى يوشك أن يوقع فيه بالفعل، وهو ما حدث يا سيدتي ويحدث وسيظل يحدث مع الناس حتى قيام الساعة، والمشكلة أن نقع ولا نستطيع القيام، والهرب من الحمى.


نعم، أنت بحاجة إلى الهرب، كصحيح يهرب من أجرب، ودجاجة تهرب من أسد، فالتعلق يحدث في لحظات، ثم يأتي دور العقل لكي نتراجع، أو نلغي العقل ونطلق لمشاعرنا العنان لتقودنا نحو الهاوية.
إن المشاعر يا عزيزتي حصان جامح إما أن يقود هو وإما أن تقودي أنت وتكبحين جماحه وبدون ذلك لافائدة.


أغلقت صفحتك ولكن ارادتك ليست قوية، أغلقت صفحتك ولكن مشاعرك تقودك، أغلقت صفحتك ولكن الخوف من الجليل خفت نسبته أمام الرغبة في المزين لك وهو المزيون، الشاب، اللطيف، الذي يعرف الله، وبينكما مشتركات كثيرة تستهويك، إلخ!.

 

أغلقت صفحتك ولكن صفحته في قلبك مفتوحة، ويبدو أن حيايتك الزوجية بها خلل ما في العلاقة مع زوجك مما يستوجب علاجها وليس الهرب من ذلك بتخيل نفسك مع آخر.


فكري يا سيدتي بالله عليك، ماذا عن "عبد الله "؟! ألست أم عبد الله وإخوته، ولهم أب، هو زوجك الذي لا ينبغي أن تخرج أية مشاعر خاصة إلا له؟!
هي بالفعل خيانة، فلا تخففي الأمر بأنها باطنية أو خارجية، فانشغال القلب بهذه الدرجة ووصولك إلى مرحلة مضطربة هكذا نذير خطر شديد على صحتك النفسية، غير أنك ستفقدين ثمار 25 سنة حياة زوجية وهو رقم غير عادي، وغير هين، حتى تفقدينه في لحظة خادعة.

اظهار أخبار متعلقة



لا سبيل إلا بتخيلك لخراب بيتك، وفقدك زوجك واستقرارك، وأولادك يا سيدتي،  حتى تستفيقين من هذه اللجة المظلمة، فأنت تعيشين مع "سراب "، "وهم"، محقق يتزين لك، ولديك واقع جيد هو بيت وزوج وأولاد ، واقع حقيقي، ونعمة يتشوق إليها الكثيرون، وربما تفقدين ذلك في سبيل خداع نفس لا أكثر ولا أقل.

لا بأس أن ننزلق، فالحياة ممتلئة بالفتن، ولا أحد معصوم من الخطأ،  ولكن أن نستفيق سريعًا قبل فوات الأوان، هو المهم.


هذا الانترنت يا سيدتي كما أن عليه مجموعات علوم شرعية، هناك مجموعات علاج نفسي جمعي، وهي رائعة في مثل حالتك للتخلص من هذا التخلص، وفق خطة يضعها معك ميسر هذه المجموعات، وهناك مجموعات "نسائية "، وميسر من النساء، فأرجو ألا تقعي في فخ اختيار رجل مرة أخرى للتعامل معه في شأن خاص، أغلقي كل هذه الأبواب حتى تقوى ارادتك وتقوى نفسيتك، وتتعلمين كيف تديرين مشاعرك ولا تنقادين وراءها مغمضة العينين يا سيدتي، وفقك الله، ووقاك شر الانزلاق في الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اظهار أخبار متعلقة


اضافة تعليق