فضائل اختص بها الله جبل المقطم .. إمام أهل مصر يرويها

علي الكومي الأحد، 08 ديسمبر 2019 05:30 م
2019-636941197583414768-341
بقيع مصر الذي شرفه الله بأن جعل غراسه أهل الجنة.

الليث ابن سعد إمام أهل مصر فقيه ومحدث ، وصاحب أحد المذاهب الإسلامية وُلد في قرية قلقشندة في وسط الدلتا في مصر وتنحدر أسرته من أصبهان الفارسية كان أحد أشهر الفقهاء في زمانه، فاق في علمه وفقهه إمام المدينة المنورة مالك بن أنس، لكن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك.

فاق في علمه وفقهه إمام المدينة المنورة مالك بن أنس،

 

إمام أهل السنة والجماعة في عصر ه الإمام الشافعي وصف ابن سعد بالقول : "اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابَه لَمْ يَقُوْمُوا بِهِ". بلغ مبلغًا عاليًا من العلم والفقه الشرعي بِحيثُ إِنَّ مُتولِّي مصر، وقاضيها، وناظرها كانوا يرجعون إِلى رأيه، ومشُورته.

 

وذات يوم روي الإمام الليث بن سعد، تفاصيل عرض قدمه المقوقس عظيم الروم في مصر لوالي مصر سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه بأن يبيعه سفح جبل المقطم بسبعين ألف دينار، فما كان من ابن العاص الإ ان كتب تفاصيل العرض إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه يطلب المشورة.

اظهار أخبار متعلقة

أمير المؤمنين وفاروق الأمة رد علي العرض قائلا: سله لماذا أعطاك ما أعطاك فيه وهو لا يزرع ولا يستنبط منه ماء؟ فسأل عمرو بن العاص المقوقس عن ذلك، فقال: إنّا نجد صفته في الكتب القديمة أنه يدفن فيه غراس الجنة.

 

عمرو بن العاص عاد مجدد إلى أمير المؤمنين يبلغه برد المقوقس ، فردّ ابن الخطاب قائلا: أنا لا أعرف غراس الجنة إلّا للمؤمنين، فاجعلها مقبرة لمن مات قبلك من المسلمين ولا تبعه بشىء. فمنذ ذلك الحين صار أرضا مسبّلة يدفن فيها موتى المسلمين إلى الآن.

"توصية كريمة "
في هذا السياق والتوصية الكريمة من الخليفة الراشد الثاني تحول جبل المقطم إلي ملجأ للزهاد والصالحين يتخذون من سفحه مقاما، ومن أوديته مناما، بعد أن عرفوا تقديس الديانات السماوية السابقة على الإسلام له، وتكريم المسلمين أيضا.


الآثار القديمة وكتب العهد القديم أشارت إلي فضل المقطم قائلة : إن جبل المقطم كان أكثر الجبال أنهارا وأشجارا ونباتا، فلما كانت الليلة التى كلّم الله فيها موسى عليه السلام، أوحى إلى الجبال:أنّى مكلّم نبيّا من أنبيائي على جبل منكم.. فتطاول كل جبل وتشامخ، إلّا جبل طور سيناء، فإنه تواضع وتصاغر،

اظهار أخبار متعلقة

وهنا أوحي الله سبحانه وتعالي إليه: لم فعلت ذلك- وهو به أعلم- قال: إجلالا لك يا رب! فأوحى الله تعالى إلى الجبال أن يجود كل جبل بشىء ممّا عليه، فجاد كل جبل بشىء مما عليه، إلا جبل المقطم، فإنه جاد له بجميع ما كان عليه من الشجر والنبات والمياه، فصار كما ترون أقرع. قال: فلما علم الله سبحانه وتعالى وهم به اعلم ذلك عنه، أوحى إليه لأعوّضنّك عمّا كان على ظهرك.. لأجعلنّ فى سفحك غراس أهل الجنّة.


وبغض النظر عن صحة ما جاء في كتب العهد القديم والآثار التاريخية فقد ثبت أن جبل المقطم قد تحول إلي مدفن لعدد من الصحابة في مقدمتهم عمرو بن العاص فاتح مصر، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى، وأبو بصرة الغفاري، ومسلمة بن مخلد الأنصاري وغيرهم.

تحول إلي مدفن لعدد من الصحابة في مقدمتهم عمرو بن العاص فاتح مصر، وعقبة بن عامر

 

وكذلك كان الجبل مستقرا ومدفنا لعدد كبيرا من الصالحين منهم : السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد "رضى الله عنها" ، والشريفة فاطمة، والشريف الهاشمى، وابنته السيدة زينب، والأشراف من آل طباطبا، والشريف حيدرة، ويحيى الشّبيه بن القاسم الطيب، وأخوه عبد الله، وزوجة القاسم الطيب أم يحيى الشبيه، وكانت من الزاهدات العابدات، وهى من الأشراف أيضا.


الأئمة والفقهاء كان لهم نصيب من فضائل هذا الجبل حيث دفنوا في أرضه ومن بينهم : والإمام الشافعى، الإمام الليث بن سعد، وعبد الله بن الحكم، والمزنّى، وأشهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبو يعقوب البويطى، وعبد الله بن وهب، والطحاوى، و عبد الله ابن جمره الأندلسي و محمد بن سيد الناس وابن دقيق العيد وغيرهم.

اظهار أخبار متعلقة



اضافة تعليق