مع كثرة الضغوط المالية والحياتية.. كيف ترضا بقدر الله؟

أنس محمد الإثنين، 09 ديسمبر 2019 11:16 ص
مع كثرة الضغوط المالية والحياتية



يتعرض أغلبنا لضغوط يومية من ضيق الحال وغلاء المعيشة، وتحول أخلاق بعض الناس ناحيتنا بشكل سلبي، كلما زادت الضغوط، الأمر الذي يصيب الإنسان بحالة من اليأس والقنوط من رحمة الله، وعدم الرضا بقضائه.

والله سبحانه وتعالى يأمر الإنسان بالرضا بالقضاء والقدر، والصبر على الابتلاء، حيث وعد الصابرين أجرًا عظيمًا، فقال في كتابه الكريم: " وبشر الصابرين.

كما أن الصبر هو أعلى مراتب الإيمان بأن الله تبارك وتعالى علم ما هو كان وما سيكون وما لم يكن لو قدر له أن يكون، وبالتالي الصبر على هذا القدر هو إيمان بعلم وحول وقوة الله في تصريف أمرك بما ينفعك، حتى ولو كنت كارها له، يقول الله تعالي" الم ترا أن الله يعلم ما في السموات والأرض " قال تعالي وعنده مفاتح الغيب " إن الله عنده علم الساعة".

آثار الرضا بالقدر

ومن الآثار الطيبة للإيمان بالقضاء والقدر على حياة المسلم في الدنيا والآخرة ، أنها تجعله يطمئن إلي مستقبله، وأن سعيه سوف يجزى عليه الجزاء الاوفى، ويرضى بقضاء الله خيره وشره، فبما إن الله سبحانه وتعالى قدر أقدار الخلائق منذ الأزل فلا شيء يحدث في هذا العالم إلا بتقدير الله عز وجل وكل ما في هذا الكون يخضع لمشيئته.ومن الآثار الطيبة للإيمان بالقضاء والقدر على حياة المسلم في الدنيا والآخرة ، أنها تجعله يطمئن إلي مستقبله،

ومن الآثار الطيبة للإيمان بالقضاء والقدر على حياة المسلم في الدنيا والآخرة ، أنها تجعله يطمئن إلي مستقبله،


وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله بعثي بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر ) رواه الترمذي،  فالمسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ويعتقد أن النفع والضر بيد الله وحده لا شريك له والاعتقاد الجازم بأن كل خير وشر هو بقدر الله وقضائه لا راد له فهو بتقدير الله الأزلي .

منزلة الرضا بالقدر

الإيمان بالقضاء والقدر أصل من أصول الدين وأحد الأركان الأساسية للإيمان بالله عز وجل، فالمسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ويتوكل عليه ويأخذ بالأسباب التي يسرها الله تبارك وتعالى، فالإيمان بقضاء الله وقدره لا يعنى التواكل والاستسلام أو الجمود واختلاق الأعذار وعدم العمل بحجة القضاء والقدر وعليه أن يدرك أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه فلا معقب لحكم الله عز وجل ولا رد لقضائه.

لذلك جعل الله سبحانه وتعالى منزلة الرضا بالقضاء والقدر بعد منزلة الإيمان، وكان جزاءهما هو الجنة، (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَاماً)، «سورة الفرقان: الآية 75»، كما أن الإنسان المسلم يؤمن دوماً بحتمية الرضا بالقضاء والقدر، ولهذا فإن الراضين يعيشون في حالة من السكينة دوما، أما الناقمون على الحياة والفاقدون للرضا، فلا تجدهم إلا في صراخ وعويل دائم، فتارة يتخبطون كمن يهيم على وجهه وتارة لا يجدون سوى المخدرات والمسكرات ملجأ لهم، وربما تختتم حياته بالجنون أو الانتحار، وعبر عنهم بأنهم الساخطون الغاضبون إن أصابهم خير اطمأنوا به وإن أصابتهم فتنة انقلبوا على وجوههم خسروا الدنيا والآخرة.

فلا بد أن يعي المؤمن أنه قد يبتلى في الحياة الدنيا ليرى الله سبحانه وتعالى صلابة دينه، ومقدار صبره وتحمله، وهو سبحانه أعلم به من نفسه، لذلك كان الابتلاء للمؤمن حجة له أو عليه فأعظم الناس بلاء الأنبياء والرسل، ثم الذين يلونهم وهكذا الأمثل، فالأمثل ودائماً لا بد أن نحمد الله أن مصيبتنا ليست في ديننا، فالمال يذهب ويأتي والصحة تذهب وتأتي وبعد البلاء يأتي الرخاء والله سبحانه وتعالى يقول: (لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)، «سورة الحديد: الآية 23».

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق