الشيطان يرهبك.. تغلب على قلقك وخوفك من المستقبل باليقين بالله

بقلم | fathy | الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 11:05 ص
"أخشى المستقبل".. جملة باتت متكررة على ألسنة كل الناس، ومع أن الرد الطبيعي والبديهي والمنطقي، هو أن المستقبل بيد الله عز وجل، إلا أن الشيطان يتسلل للإنسان دائمًا من هذا الباب، يخوفهم من مستقبلهم، ويصور لهم أن الأمور ستكون لاشك سوداء.

لكن ليعلم الجميع أن هذا هو دور الشيطان الرئيسي، ييأس الناس من كل شيء، كما يأس هو من رحمة الله والعياذ بالله، ولذلك لابد أن نعلم أن القلق والخوف إن استسلمنا لهما، فإنهما يؤديان إلى المعاناة والألَم النفسي والجسدي، وإلى عدم الاستمتاع بالحياة اليومية الاعتيادية، وإلى تحديد النشاطات وتضييقها، وأيضًا فإنهما يستهلكان طاقة الإنسان النفسية الداخلية، ويجعلانه أقل فاعلية، وأقل إنتاجًا في مختلف المجالات.

اظهار أخبار متعلقة


لكن قد يقول قائل، وكيف نواجه هذه الأفكار السلبية، التي ربما تحيط بكل الناس، الإجابة واضحة وضوح الشمس،
لكن قد يقول قائل، وكيف نواجه هذه الأفكار السلبية، التي ربما تحيط بكل الناس، الإجابة واضحة وضوح الشمس،
وهي أن نترك الأمر كله على الله سبحانه وتعالى، فلاشك أنه لن يتركنا للوقوع في أزمات ومشاكل، لأنه الرحمن الرحيم، ولأنه أيضًا من يحسن الظن به، بالتأكيد لن يتخلى عنه أبدًا.

 فالمستقبل كله بيد الله عز وجل لاشك في ذلك، قال تعالى يؤكد لنا ذلك، وليجعلنا نترك الأمور لوقتها: «وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » (الأنعام:59، 60).
عزيزي المسلم، اعلم علم اليقين أن المستقبل أمر غيبي، والغيبيات من الأمور التي لم يمنحها الله عز وجل لأي أحد
عزيزي المسلم، اعلم علم اليقين أن المستقبل أمر غيبي، والغيبيات من الأمور التي لم يمنحها الله عز وجل لأي أحد
، فاترك أمرك إليه ولا يشغلك ما سوف سيحدث.

لكن اشغل نفسك بأن تتقي الله، ولن يضيرك أبدًا، فكيف له أن يضير من يتعبده ويخشاه؟!، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ » (لقمان: 34).

موضوعات ذات صلة