تجاهلت مشاعري وكتمتها لأصبح قوية فتضررت وأصبحت أعاني نفسيًا

ناهد إمام الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019 08:50 م
تجاهلت مشاعري وكتمتها لأصبح قوية فتضررت وأصبحت أعاني نفسيًا.. ما الحل؟


في مرحلة حياتي أثناء الجامعة وما بعدها، اتجهت إلى كتم مشاعري وتجاهلها، وأصبحت أتعامل بالعقل والمنطق لأني تعبت من آثار تجاوبي مع مشاعري في تعاملاتي مع الناس وكثرة ما أوذيت بسبب ذلك.

والآن قد أصبح عمري 30 عامًا، ووقع عليّ ضررًا كبيرًا، ولا لم أعد أعرف كيف أتعامل مع نفسي ولا مع الناس ، فما الحل؟


حنان – مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي حنان..
أقدر مشاعرك، وأتفهم موقفك، وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يعينك على استعدال الأمر.
كتمان المشاعر يا عزيزتي ليس بعده سوى بركان!
بركان يتفجر في صاحبه، فقد خلق الله لنا المشاعر لنعبر عنها، ونحن نفعل العكس!
"المشاعر" مكون رئيس يا عزيزتي لنفسك، وأضف إليها "الأفكار"، و " التصرفات ".
والتعامل النفسي الصحي والسليم هو أن نعطي كل مكون حقه، فلا يطغى أحدهم على الآخر، ولا يلغي أحدهم الآخر.
ولأن الله خلق المشاعر متنوعة، ومتقلبة، ما بين الحزن، والفرح، والألم، والغضب، فإننا نستخدم دفاعات نفسية لنتجنب ألم المشاعر المؤلمة، وما فعلته هو ذاك.

اظهار أخبار متعلقة


أما التعامل السليم والصحي مع المشاعر يا عزيزتي هو "القبول "، نعم، قبول المشاعر أيًا كانت، قبولها بتقلبها وتنوعها، المبهج منها والمحزن، تمامًا كما لابد لنا أن نقبل الحياة بحلوها ومرها، ونقبل الأشخاص بميزاتهم وعيوبهم.

التغطية أو التشويش على المشاعر أو تجاهلها أو دفنها، ما هو إلا حيلة عاجز، مجرد مسكنات يا عزيزتي الطيبة، حيلة دفاعية نوظف العقل لتبريرها ثم هي تصر على التعبير عن نفسها بالرفض لما فعلتيه بها، ستطفو مرة أخرى وبشكل موجع، فتشعرين بالاغتراب عن نفسك، وهكذا هو عقابها لنا!

لا حل يا عزيزتي إلا أن تقبلي " كل " مشاعرك، لابد من قبول الألم أحيانًا، الخذلان، الحزن، الفقد، الحزن، الخسارات، لأن ذلك كله لن يتوقف، هو من ابتلاءات الحياة ومن لوازمها، وهي أمر لصيق بالانسان في كل زمان ومكان وحال، ولم ينيج منه أحد حتى الأنبياء، ففكري فيما ذكرته لك، واستعيني بالله ولا تعجزي، وتشجعي.

اظهار أخبار متعلقة

اضافة تعليق