أعظم جرعة تتجرعها في حياتك

عمر نبيل الأربعاء، 11 ديسمبر 2019 11:36 ص
أعظم جرعة تتجرعها في حياتك



كثير منا يتجرع يوميًا، الكثير من احتياجات الحياة أو متاعبها، فإما يتجرع دواءً، أو همًا وغمًا، لكن هناك أمرًا إن تجرعه بني آدم كان عند الله عز وجل أعظم أجرًا، طالما كان الأمر ابتغاء وجه الله تعالى.

عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «ما من جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله»، ذلك أن كان الغيظ إنما يتصارع مع نفسه، ومع شيطانه، الذي يدفعه دفعا إلى الوقوع في الخطأ، إلا أن يكتم غيظه مخافة الله، فيحسبها له الله عز وجل من أجل القربات إليه.

 

فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يصطرعون، فقال: «ما هذا؟» قالوا: فلان ما يصارع أحدًا إلا صرعه، فقال صلى الله عليه وسلم: «أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه».

اظهار أخبار متعلقة


ما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يهتم بأهمية كتم الغيظ، إلا لما له من أجر عظيم، بل أنه كرر ذلك في أحاديث عدة

ما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يهتم بأهمية كتم الغيظ، إلا لما له من أجر عظيم، بل أنه كرر ذلك في أحاديث عدة
، ومن ذلك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهو يقول بيده هكذا، فأومأ أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض : «من أنظر معسرًا أو وضع عنه، وقاه الله من فيح جهنم، ألا إن عمل الجنة حزن بربوة (ثلاثًا)، ألا إن عمل النار سهل بشهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا».

هذا لأنه خلق عظيم، يمتاز به عباد الله المقربون منه، والمؤمنون حقا به سبحانه وتعالى، وربما كانوا في هذا الموقف يستطيعون أن يغلبوا من أمامهن إلا أنهم كتموا غيظهم، ولمن؟!.. ابتغاء وجه الله فقط.

فعن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور ما شاء».

اضافة تعليق