العبرة بمن صدق.. بقلبك يمكنك أن تسبق الجميع

بقلم | محمد جمال | الجمعة 13 ديسمبر 2019 - 03:16 م

في الدنيا، يتسابق الناس فيما بينهم، وكأنها مضمار سبق، لكن الهدف للأسف، هو دائمًا المال، أو ما تحويه من الدنيا، من مغريات، لكن لا أحد يعلن أنه يتسابق فيها لا عليها، وإنما هدفه منها الآخرة وليس الدنيا، لكن عليك وأنت تتسابق فيها، اعلم علم اليقين أنه بقلبك تستطيع أن تسبق الجميع، وليس بركضك ركض الوحوش في البرية.

فهذا الصديق أبي بكر، لم يتعرض للتعذيب كما تعرض الصحابي الجليل بلال ابن رباح، لكنه كان أفضل منه لاشك، ولم يموت شهيدًا كالفاروق عمر ابن الخطاب، لكنه بالتأكيد كان أفضل منه، ولم يذق طعم الفقر كأبي ذر الغفاري، لكنه لاشك أفضل منه أيضًا.فهذا الصديق أبي بكر، لم يتعرض للتعذيب كما تعرض الصحابي الجليل بلال ابن رباح، لكنه كان أفضل منه لاشك
فهذا الصديق أبي بكر، لم يتعرض للتعذيب كما تعرض الصحابي الجليل بلال ابن رباح، لكنه كان أفضل منه لاشك


ولم يجاهد في سبيل الله مثلما جاهد الصحابي الجليل خالد ابن الوليد، لكنه بالتأكيد عند الله كان أفضل منه، كما لم يحرم بصره كما حرمه ابن أم مكتوم، لكنه كان أيضًا أفضل منه.

فأبو بكر يجسد درسًا عظيمًا مفاده أنه يستطيع الإنسان بقلبه أن يسبق الجميع.


القلب الطيب، إنما هو شجرة تمتد لعنان السماء، تطرح وتمنح البركة وطيب الثمار للجميع.

قال تعالى يصف أصحاب هذه القلوب: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا » (إبراهيم: 25،24).

لذا كأن الله عز وجل ترك لابن آدم أن يختار بين قساوة القلب أو نقاوته، بل أنه وضع النهاية المحتملة لهذا أو ذاك.

فالقلوب القاسية توعد الله أصحابها فقال عز وجل: « فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ » (الزمر: 22)، أو يختار الإنسان بين القلوب السليمة المطمئنة التي وعد الله أصحابها بحسن العاقبة والمآل. فالقلوب القاسية توعد الله أصحابها فقال عز وجل: « فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
فالقلوب القاسية توعد الله أصحابها فقال عز وجل: « فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ


 فقال الله الكبير المتعال: « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ » (الرعد:28، 29] [3).

فأصحاب القلوب النقية لاشك هم أصحاب النفوس الزكية التقية، الذين يعذرون ولا يسيئون، وهم الذين يتثبتون ولا يستعجلون، أصحاب القلوب النقية أتقياء أوفياء مصلحون.. كن منهم ولا تتردد.

اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة