رآه مقدمًا على الانتحار.. فأنقذه بموعظة

عامر عبدالحميد السبت، 14 ديسمبر 2019 11:37 ص
رآه مقدما على الانتحار.. رجع بعد هذه الموعظة



حفظت كتب السير والتراجم العديد من ذكر الصالحين والعباد، الذين لم يكن لهم هم إلا صلاح آخرتهم.

ومن هؤلاء "أبو القاسم الواعظ" -  عبد الصمد بن عمر-  كان من أهل الزهد والصلاح الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

اظهار أخبار متعلقة


جاء رجل إلى عبد الصمد بمائة دينار ليدفعها إليه فقال له أنا غني عنها فقال: فرقها على أصحابك هؤلاء فقال ضعها على الأرض ففعل.
جاء رجل إلى عبد الصمد بمائة دينار ليدفعها إليه فقال له أنا غني عنها فقال: فرقها على أصحابك هؤلاء فقال ضعها على الأرض ففعل.

 فقال عبد الصمد للجماعة: من احتاج منكم إلى شيء فليأخذه على قدر حاجته فتوزعها الجماعة على صفات مختلفة من القلة والكثرة ولم يمسها هو بيده ثم جاء ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئًا فقال له: اذهب إلى البقال فخد منه ربع رطل تمرًا.

وحكي عنه أنه قال: اجتزت ببعض الخرابات فسمع منها أنينًا فدخلت وإذا برجل قد شد حبلاً يريد أن يخنق نفسه، فصرخت عليه وقلت له لا يحل لك، ونحيت الحبل من عنقه وعجبت كيف لم يستجيز الغدر في هوى الشيطان، فكيف يجوز الغدر في رضا الرحمن؟

وحكى شيخ الحنابلة أبو الوفاء بن عقيل أن عبد الصمد حل عليه العيد والبيت فارغ من القوت فجاءه رجل بدراهم، فقال خذ هذه فقال يا هذا بالله دعني اليوم أتلذذ بفقري كما يتلذذ الأغنياء بغناهم.

ومن أدبه وحسن سلوكه أنه كان في دعوة فقيل له انبسط وتمكن فقال:  وما يمكني من يحتشم ربه في الخلوة لا ينبسط.

وكان يحث أصحابه على الجد ويقول :هيه قد فاتتكم الدنيا فلا تفوتنكم الآخرة.
وكان يحث أصحابه على الجد ويقول :هيه قد فاتتكم الدنيا فلا تفوتنكم الآخرة.

وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وثلاث مائة من الهجرة.

وحكى عنه ابن عقيل عن بعض من حضر موته عبد الصمد أنه كان يقول : يا سيدي لليوم خبأتك ولهذه الساعة اقتنيتك حقق حسن ظني بك.

وفي مرض موته كانت تدخل عليه سيدة وكانت ممن يقوم بأمره ويراعيه، فقالت له: أسالك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة فقال لها نعم كوني لهنية  - يعني ابنته -  بعد موتي كما أنت لها في حياتي فقالت: أفعل ثم امسك ساعة وقال استغفر الله وكررها الله لها خير منك.

اضافة تعليق