للنجاح أسباب وخطوات.. تعرف على أهم النصائح التي تساعدك على تحقيقه

أنس محمد السبت، 14 ديسمبر 2019 11:55 ص
كيف تبدأ طريق النجاح؟



من أفضل المكتسبات التي وهبها الله سبحانه وتعالى للإنسان، هي العلم والمعرفة، والتعارف على الناس، فهي الكنز الحقيقي للإنسان الذي يبحث عن الخير والسعادة في الحياة الدنيا.

تعد المكتسبات الثلاثة الطريق المضمون لتحقيق النجاح، حيث يتحقق النجاح في أي مجال بالمعرفة والعلم، ثم تسويق الفكرة ولا يتسنى هذا إلا بمعرفة الناس وإيجاد من يقتنع بتمويلها أو شرائها.

فالإنسان لا يعيش في هذه الأرض بمفرده، بل يعيش وسط أقرانه من البشر، وكلما زاد معرفته بهم وبتاريخهم وتجاربهم واحتياجاتهم، كلما شق طريقًا إلى النجاح.

اظهار أخبار متعلقة


القليل من المعرفة شيء خطير

لذلك يقول المثل الإنجليزي: "القليل من المعرفة أو التعلم شيء خطير" A little learning is a dangerous thing”
لذلك يقول المثل الإنجليزي: "القليل من المعرفة أو التعلم شيء خطير" A little learning is a dangerous thing”
، كما أنه يجب ألا ننخدع إذا حصلنا على بعض المعرفة فنضل ونعتقد أننا أكثر خبرة وعلم مما هو عليه في الحقيقة.

  وقد حث الإسلام في أول آية أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، لطلب العلم، وقال ربنا للنبي في أول تكليف رسمي له في سورة العلق: " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ".

 شعوبًا لتعارفوا

ومن أسس النجاح التي نص عليها الإسلام أيضا التعارف فهو سنة إلهية، وضرورة حياتية، وأرشدنا الله سبحانه وتعالى لذلك بقوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13].

وتكمن أهمية التعارف بين الناس فيما له من أثر فَعَّال في إحداث الألفة والوئام بين الأفراد والمجتمعات
وتكمن أهمية التعارف بين الناس فيما له من أثر فَعَّال في إحداث الألفة والوئام بين الأفراد والمجتمعات
، بل وبين أفراد الإنسانية كلِّها؛ فالناس مخلوقون من أصل واحد، ويحتاجون لبعضهم بعضا، ومن غير المزيد من الناس حولك لن تسطيع النجاح،  فالإنسان مخلوق اجتماعي بطبعه، والحياة مبنية على حاجة الإنسان لأخيه الإنسان، وذلك يكون من خلال التعاون المتبادل؛ لذا نجد أن الحق سبحانه قد جعل حكمة خلقه النَّاسَ شعوبًا وقبائل: هو أن يتعارفوا فيما بينهم.

والناظر في تاريخ المسلمين يجد أنهم قد حوَّلوا التعارفَ إلى واقع ملموس، وأبرزوه من في هيئة سلوك عملي في صورة راقية ونموذج فريد؛ وذلك من خلال المعاملات بصفة عامة، والتجارة بصفة خاصة؛ حيث كان لهذا الأمر دورٌ مهم في نشر الإسلام وفتح أعين الأمم الأخرى عليه، فقد كان المسلم يخرج للتجارة ببضاعته، ومعه أخلاقه وعقيدته وسلوكه المستقيم، فيقوم من خلال ذلك بتحقيق التعارف، وإبراز شمولية الإسلام، فعندما يرى الناس منه هذا السلوك وتلك الأخلاق، ومدى التزامه في معاملاته، يدخلون في دين الله أفواجًا، ومن هنا تظهر بجلاء روعة حضارة المسلمين في تعاملهم مع غيرهم.

فالتعارف على الوجه الذي أراده منا رب العالمين يُعدُّ ضمانة أساسية لحفظ المجتمع الإنساني كله، وبقائه سليمًا من الأمراض الاجتماعية؛ ومن وراء ذلك تَحْصُل عمارة الكون، تلك العمارة التي هي من أهم أسباب خلق الإنسان واستخلافه في الأرض؛ قال تعالى كما جاء لسان نبيه صالح عليه السلام: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: 61]، ومعنى ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ﴾: أي طلب منكم عمارتها.

اضافة تعليق