أعمال من نواقض الإيمان.. إذا وقعت فيها تخرجك من الإسلام.. احذرها

خالد أبو سيف السبت، 14 ديسمبر 2019 05:14 م
فضفضة إيمانية

نواقض الإيمان كثيرة، وهي تنقسم إلى نواقض عملية ونواقض قولية ونواقض اعتقادية، والأخطر في هذا  الأمر هو النواقض العملية والتي يعد ارتكابها خروجاً من الإسلام، نعوذ بالله من الخذلان. 
فمن النواقض العملية:
 نواقض تتعلق بالتوحيد،ومنها:

الشرك في العبادة:
 من النواقض التي يكفر بها العبد ويصير من الخارجين عن الإسلام:
1.  الذبح لغير الله: الأدلة معلومة حول الذبح لله، وأنه من العبادة كما قال الله: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (سورة الأنعام: 162). وقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (سورة الكوثر: 02)، وإذا تقرر أن الذبح عبادة فإن صرفها لغير الله شرك.. وصاحبها ملعون، وقد قال الله -عز وجل-: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ) (سورة المائدة: 3) ، قال مجاهد وابن جريج: (كانت النصب حجارة حول الكعبة، قال ابن جريج: وهي هذه الذبائح التي فعلت عند النصب، حتى ولو كان يذكر عليها اسم الله في الذبح عند النصب، فهو من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، وينبغي أن يحمل هذا على هذا).

وهكذا بيَّن المفسرون ذلك، وأن المقصود به الذبح لغير الله عند الأوثان والقبور والقباب وغيرها..

 

وعن عامر بن واثلة قال: كنت عند علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- فأتاه رجل فقال ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إليك قال: فغضب وقال ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسر إلي شيئاً يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع قال: فقال: ما هن يا أمير المؤمنين, قال: قال: "لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من غيَّر منار الأرض" رواه مسلم في صحيحه.


والعجيب أن الذين يذبحون عند قبور من يسمونهم (الأولياء) وكذا عند القباب وغيرها، يقولون: نحن نذكر اسم الله، مع أنهم يتقربون بها لذاك الميت، ويريدون تعظيمه، فكان هذا هو عين الذبح لغير الله، وكلام العلماء في هذا يطول ذكره.. لكن الذي يجب أن يُعلم أن من ذبح عند قبر يريد تعظيم من فيه، والتقرب بذلك إليه، حتى ولو قال قد ذكرت اسم الله عليه، أو أني أقصد به الله، فإن ذلك متناقض، ويعد ذلك من الشرك الذي نهى الله عنه ورسوله.


2.  النذر لغير الله: من الشرك، ومن نواقض لا إله إلا الله؛ لأن النذر المراد به التقرب والتعظيم، ومن نذر لغير الله - تعالى- بفعل طاعة أو قربة فقد أشرك.


3.  السجود والركوع لغير الله: من الشرك ومن نواقض لا إله إلا الله؛ لأن السجود والركوع يقصد بهما التعظيم والتقرب، ولا يجوز صرف ذلك إلا لمن يستحق العبادة والتقديس -سبحانه وتعالى-.
يقول الله -عز وجل-: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (سورة فصلت: 37).


ومن أنواع ذلك السجود الذي وقع فيه أهل الضلال والشرك:
أ‌- سجود الصوفية الذي يفعله جُهّالهم عند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم.. قال ابن القيم: (ومن أنواع الشرك سجود المريد- الصوفي- للشيخ، فإنه شرك من الساجد والمسجود له).
ب‌-قال ابن القيم: (ومن أنواعه: سجود المتعممين بعضهم لبعض عند الملاقاة، وهذا سجود في اللغة، وبه فسر قوله -عز وجل-: (ادخلوا الباب سجداً) أي منحنين، وإلا فلا يُمكن بالجبهة على الأرض)2.
ومن هذا القبيل ما يفعله الناس اليوم عند دخولهم على القادة والزعماء والرؤساء من إحناء الرأس والركوع لهم.


4 0 الطواف لغير الله.. كما يفعل كثير من الضُلَّال عند مزاراتهم، وعند قبور الموتى، والقباب وغير ذلك.. لأن المقصود بالطواف تعظيم من أمر بذلك والتقرب إليه به. وصرف ذلك لغير الله -عز وجل- عند قبور الموتى يعد من الشرك، ومن نواقض التوحيد..

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة



ووجه كون صرف هذه الأمور لغير الله من الشرك:-
1. أن هذه الأعمال شرك يناقض توحيد العبادة، فإذا كان الذبح والنذر والسجود والركوع والطواف عبادات لا يجوز صرفها لغير الله، فمن أثبت لغير الله ما لا يكون إلا له فهو كافر بالإجماع.
2. أن من صرف تلك العبادات لغير الله فقد شبه المخلوق الضعيف العاجز بالخالق القوي القادر.

بحسب ما جاء في كتاب لطيف للشيخ د/ عبد العزيز العبد اللطيف، واسم الكتاب: نواقض الإيمان القولية والعملية.

اضافة تعليق