التكنولوجيا أفسدت الحدود بين وقت عملي وحياتي الشخصية

ميسون طارق الأحد، 15 ديسمبر 2019 08:40 م
التكنولوجيا أفسدت الحدود بين وقت عملي وحياتي الشخصية .. هل من حل ؟

دائمًا ما ينصح الخبراء في الصحة النفسية بضرورة خلع متاعب العمل بمجرد الدخول إلى المنزل، والفصل بين مشكلاته وأجواء الحياة الأسرية، إلا أن التكنولوجيا الحديثة أفسدت ذلك كله لدى البعض بشكل جزئي لدى البعض، وكلي لدى البعض الآخر، والقليل من استطاع النجاة.

اظهار أخبار متعلقة



فبسبب مكانية التواصل وسهولته عبر وسائل التواصل الإجتماعي وأجهزة المحمول الذكية، طغى الوقت المخصص للعمل على الوقت المخصص للأسرة ، ما يستلزم اتخاذ اجراءات حاسمة للتغلب على هذا الوضع غير الصحي نظرًا لآثاره المدمرة على حياة الأفراد وأسرهم، ويمكن ذلك كالتالي:

- تذكر أن استقرارك الأسري أساس لنجاحك المهني، لذا لا تغرينك المكافآت والبدلات والترقيات إذا كانت بثمن يدمر حياتك الأسرية.

- تذكر أنك عندما ترهق بدنيًا وتصيبك الأمراض الجسدية أو النفسجسدية بسبب الإرهاق في العمل، فستصبح مشوش الذهن، ضعيف الانتاج في العمل، كثير الأخطاء، وليس العكس.

- تذكر أن الضغط النفسي الذي سيحدثه عدم التوازن بين العمل والحياة الشخصية، سيضعف جهازك المناعي ويؤثر سلبيًا على صحتك.

- لا تنزلق بسبب ضغوط العمل وتكريس معظم الوقت له لفقد شبكة علاقاتك بالأصدقاء، فثمار ذلك بعد التقاعد هي العزلة والوحدة والمعاناة.


-  قبولك بساعات عمل اضافية معناه زيادة المسئوليات وربما توكل إليك مهام ليست من مهامك مما يضاعف العناء والضغط النفسي، فتعلم قول "لا "، وارفض ذلك بطريقة محترمة ولبقة.

- آفة استهلاك الوقت في العمل فقط، سببه عدم وضع حدود، فخصص لكل نشاط وقت، ولكل مهمة من مهام العمل وقت، وتتبع تنفيذ ذلك.

- رتب أولوياتك، ولا تتردد في تأجيل المهام غير العاجلة وغير المهمة، وفوض بعض المهام التي يمكن لغيرك القيام بها عنك، وألغي ما يتعذر عليك فعله، وهكذا، ليكن تعاملك مرنًا حتى يمكنك احداث التوازن.

- تغلب على امكانية وسهولة التداخل بين وقت العمل ووقت البيت بإغلاق الأجهزة التي تكسر هذا الحاجز، اتخذ قرارًا حاسمًا بشأن ذلك.

- نسق مع مديرك أو رئيسك المباشر، واطلب العمل عن بعد عندما تشعر بكثرة الضغوط النفسية عليك، وناقش معه أدوات المرونة المتاحة لتنفيذ مهامك بأقل قدر ممكن من الانجاز الذي لا يحدث الخلل في حياتك الشخصية.

-احرص على التركيز أثناء الوقت المخصص للعمل، ولا تسمح بكثرة المقاطعات التي تشوش ذهنك وتضيع وقتك.

- اعتن بنفسك، مواعيد ومدة نومك، مواعيد تناولك للطعام خلال اليوم، وتناول أطعمة صحية تساعدك على التركيز واليقظة والنشاط،

- لا تتردد في طلب مساعدة من متخصص إن احتجت لذلك، كمرشد نفسي، أو متخصص مهني في عملك، إلخ .

- نسق مع بعض زملاءك لسد ثغرة غيابك المفاجيء أو تعرضك لموقف طاريء.


- لا تستهن بأهمية وقت ولو قليل تتريض فيه، ساعة في الأسبوع تقدم خلالها عمل تطوعي، أو تتنزه مع أطفالك، أصدقاءك، أو تقضي وقتًا لطيفًا في مشاهدة فيلم مضحك مع أفراد أسرتك، فأوقات المرح والاسترخاء هي وسائل الشحن المهمة.

- وأخيرًا كن مرنًا، صبورًا، حاسمًا في قراراتك لإحداث التوازن تدريجيًا بين عملك وحياتك الشخصية، فهو من الأمور التي لا تقبل التفاوض ولا التنازل.

اظهار أخبار متعلقة





اضافة تعليق