الصبر والإحسان.. الصبر على الأذى أول الطريق لترقي الدرجات العليا

بقلم | fathy | الخميس 19 ديسمبر 2019 - 11:00 ص



يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (البقرة:195)، ويقول أيضًا جل في علاه: «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» (النحل:128).

يسأل كثير من الناس كيف أكون من هؤلاء، والمقصود: (أولئك هم المحسنون)، أي أصحاب مراتب الصبر والإحسان؟.. والإجابة ببساطة أن تصبر على أذى الناس، ولا ترد الإساءة بإساءة، وأن تتعامل في كل تصرفاتك بأن الله يراقبك ويراك، لكنك بالتأكيد لا تراه، فإن أردت تعصاه فاختر أرضا لا يراك فيها.

اظهار أخبار متعلقة


وبما أن هذا الأمر مستحيل، فما عليك إلا الالتزام بحدوده سبحانه، والصبر على المكاره، هنا فقط تصل لدرجة الإحسان.
وبما أن هذا الأمر مستحيل، فما عليك إلا الالتزام بحدوده سبحانه، والصبر على المكاره، هنا فقط تصل لدرجة الإحسان.
. لكن اعلم علم اليقين أن الأمر ليس سهلاً، لأنك بذلك ترتقي فوق مصاف البشر وتفكر بعيدًا عن أي حقد أو غل أو حسد، وإنما لا يتعلق قلبك إلا برضا الله سبحانه وتعالى وفقط.

ولكي نبسط لك ما هو الإحسان، علينا أن نلجأ لتعريف النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فقد ورد في الحديث المتفق عليه من حديث جبريل عليه السلام، أنه سأل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقال يا محمد، أخبرني ما الإحسان؟.. فقال عليه الصلاة والسلام: الإحسان أن تخشى عز وجل»، وفي رواية: «أن تعمل لله»، وفي رواية هي الأشهر: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

والإحسان يشمل كل الناس، بدءًا بالأقارب مرورًا بالجيران وهكذا، حتى الزملاء في العمل
والإحسان يشمل كل الناس، بدءًا بالأقارب مرورًا بالجيران وهكذا، حتى الزملاء في العمل
، وحتى الناس في الشارع، وبالتأكيد الإحسان إلى الزوجة والأولاد.

وقد تضمن القرآن الكريم العديد من الآيات التي توضح لمن يكون الإحسان، ومن ذلك قوله تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا » (النساء: 36).

والإحسان لا يستثني أي معاملة، حتى مع الحيوانات، فهذا النبي الأكرم صلى الله عليه سولم يقول: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة»، وما كل ذلك إلا ليحبك الله سبحانه وتعالى، فالله عز وجل محسن يحب المحسنين.

موضوعات ذات صلة