"وكان أبوهما صالحًا".. قصة التوأم اللذين أصبحا من أشهر العبّاد

بقلم | محمد جمال | الجمعة 20 ديسمبر 2019 - 02:14 م

من الرزق الحسن للمرء، هو الابن الصالح، وهو من حسناته الممتدة له بعد الموت كما جاء في الحديث الشريف: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث"، ومنهم "ولد صالح يدعو له".

لكن أن يرزق مرء بتوأم ويصبحا من العبّاد، فهذه كرامة من الله للعبد وهو مع حدث مع "علي والحسن" ابني صالح بن حي.

وكان أستاذ الشافعي وكيع بن الجراح يقول: كان علي والحسن - إبنا صالح بن حي - وأمهم قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء، فكان علي يقوم الثلث ثم ينام، ويقوم الحسن الثلث ثم ينام، وتقوم أمهما الثلث. فماتت أمهما، فجزءا الليل بينهما، فكانا يقومان به حتى الصباح ثم مات علي فقام الحسن به كله.

وقال الحسن بن حي: قال لي أخي علي في الليلة التي توفي فيها: أخي اسقني ماء، وكنت قائمًا أصلي.

فلما قضيت صلاتي أتيته بماء فقلت: يا أخي، فقال: لبيك، فقلت هذا ماء. قال: قد شربت الساعة. قلت: ومن سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك؟قال: أتاني جبريل الساعة بماء فسقاني وقال لي: أنت وأخوك وأبوك من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وخرجت روحه.
قال: أتاني جبريل الساعة بماء فسقاني وقال لي: أنت وأخوك وأبوك من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وخرجت روحه.


قال: أتاني جبريل الساعة بماء فسقاني وقال لي: أنت وأخوك وأبوك من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وخرجت روحه.

وكان الحسن بن حي إذا أراد أن يعظ أخًا له كتبه في لوح وناوله.

وقد لقبالحسن بـ " حية الوادي"، يعني أنه لا ينام بالليل، وكان يقول: إني لأستحيي من الله تعالى أن أنام تكلفا حتى يكون النوم هو الذي يصرعني وإذا نمت ثم استيقظت ثم عدت نائما فلا أرقد الله عيني.

 وكان لا يقبل من أحد شيئًا، فيجيء إليه صبيه وهو في المسجد فيقول: أنا جائعفيعلله بشيء حتى تذهب الخادم إلى السوق فتبيع ما غزلت هي ومولاتها من الليل، ثم تشتري قطنًا وتشتري شيئًا من الشعير فتجيء به فتطحنه ثم تعجنه فتخبز ما يأكل الصبيان والخادم وترفع له ولأهله لإفطارهما، فلم يزل على ذلك حتى مات رحمه الله.

وقال العابدأبو سليمان الدراني: ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه والخشوع من الحسن بن حي قام ليلة حتى الصباح بعم يتساءلون بآية فيها ثم غشي عليه ثم عاد إليها فغشي عليه فلم يختمها حتى طلع الفجر.

وشهد ذات يوم شهد جنازة فلما قرب الميت ليدفن نظر إلى اللحد فارفض عرقا، ثم قال: فغشي عليه فحمل على السرير الذي كان عليه الميت فرد إلى منزله.

اظهار أخبار متعلقة




اقرأ أيضاً