قصة يونس عليه السلام تحمل بشائر النصر لكل صاحب رسالة.. كيف ذلك؟

محمد جمال حليم الجمعة، 27 ديسمبر 2019 09:10 م
يونس

تمتار قصة نبي الله يونس عليه السلام بالعديد من الدروس والعبر؛ فلقد عانى نبي الله مع قومه في تبليغ دعوته وقوبل هذه بالصد والتكذيب لكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن عجولا ولم ييأس وتوجه لربه بالدعاء وهذا هو حال الأنبياء دائمًا.
ومن الدروس والعبر التي حوتها القصة ما يلي:
أن دعوة نبي الله يونس عليه السلام لقومه تحلت بالصبر واليقين وعدم الاستعجال  قال تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)

الفرج هو النهاية الحتمية لليقين  للصبر واليقين وقد أيد الله أنبياءه واصطفاهم وأيدهم بما يلزم دعوته وكتب لهم النصر

وفي القصة إشارة لصبر النبي الكريم وأنه  بقى معهم يذكرهم ويوجههم غير مكترث بردود أفعالهم فلم يغضب منهم بل عليهم  حين خرج وظن أن الله -تعالى- سيعطيه مهلة ليدعو آخرين.
ظهرت في القصة أيضا أمات الصبر الذي هو مفتاح الفرج  وهو الطريق تحقيق الغايات فكان رضي الله عنه صبورا في دعوته  مؤديا المان على أحسن وجوهها.
ولقد حرص النبي الكريم على الاستمساك بالذكر والتسبيح الذي كان  مفتاحا للخير له ولمن بعده  إلى قيام الساعة، ففي قصة يونس عليه السلام، خلد الله هذه الدعوة المباركة وهي قوله: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ).

اظهار أخبار متعلقة

وبالنظر لهذه الدعوة نجدها جامعة مشتملة على التوحيد، والتسبيح، والإذعان والتسليم لأمر الله تعالى والاعتراف بفضله.

اظهار أخبار متعلقة

الفرج  كان النتيجة الحتمية ونجا الله يونس النبي  الذي التقمه الحوت وهيأ الله له مكانا أسمى وشجرة تظله وتحميه وهذا قرين الصبر وليقين لكل صاحب دعوة قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (دَعْوةُ ذي النُّونِ إذ دَعا وهو في بطْنِ الحُوتِ: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ لم يَدْعُ بها رجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيءٍ إلا اسْتجاب اللهُ لَهُ).

اضافة تعليق